إن الأمم المسلمة الأخرى التى كانت ما قبلنا لها من الفضل و الخير والصلاح ما الله به عليم فلقد كانوا يعبدون الله تعالى ويصلحون ويأمرون بالخير و ينهون عن الشر كما قال ابن النحاس الدمشقي: [ كتاب تنبيه الغافلين ص 52 ] : قال الله تعالى: { إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق و يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس } والقسط: العدل ، قال القرطبي: دلت هذه الآية على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كان واجبا في الأمم المتقدمة [انتهى]
إن فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سن الله لها عقوبات شرعية وأحكام ردعية حتى ينتظم الأمر و يستقيم الملك للأمة المؤمنة بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم لأن الحياة لابد لها من سياسية شرعية تساس بها الشعوب والأمم
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: [ مجموع الفتاوى ج 28 ص 107 ] : الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا يتم إلا بالعقوبات الشرعية، وإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن وإقامة الحدود واجبة على ولاة الأمور، وذلك يحصل بالعقوبة على ترك الواجبات و فعل المنكرات [انتهى] .
ينبغي على الدعاة و المصلحين وطلبة العلم أن يعلموا المسلمين شريعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأحكامها كما يجب تعليمهم شعائر الإسلام الباقية كالصلاة و غيرها و شرائع الدين كالواجبات التي أوجبها الله على من اتبع رسول الله صلى الله عليه و سلم و انتمى إلى أمة الإسلام اعتقادا و قولا و عملا .