الصفحة 13 من 83

وقبل بعثته صلى الله عليه وسلم بخمس سنين أصاب مكة سيل وصل إلى البيت الحرام، فأوشكت الكعبة منه على الانهيار، فاضطرت قريش إلى تجديد بنائها حرصًا على مكانتها في قلوبهم ..

واتفقوا على ألا يدخلوا في بنائها إلا طيبًا، فلا يدخلون فيها مهر بغى ولا بيع ربًا ولا مظلمة أحد من الناس أبدًا.

ولكن ..

كانوا يهابون ويخافون هدمها ..

حتي تشجع رجل منهم أسمه"الوليد بن المغيرة"فأخذ المعول وقال: اللهم لا نريد إلا الخير، ثم هدم ناحية الركنين ..

وأنتظر الجميع لرؤية ما يصيبه من سوء كانوا يظنونه واقع علي من يحاول هدمها ..

ولما لم يصبه شيء تبعه الناس في الهدم في اليوم الثاني ...

ولم يزالوا في الهدم حتى وصلوا إلى قواعد إبراهيم- عليه السلام ..

ثم أرادوا الأخذ في البناء فجزأوا الكعبة، وخصصوا لكل قبيلة جزءًا منها. فجمعت كل قبيلة حجارة على حدة، وأخذوا يبنونها، وتولى البناء بناء رومي اسمه:"باقوم".

ولما بلغ البنيان موضع الحجر الأسود اختلفوا فيمن يمتاز بشرف وضعه في مكانه، واستمر النزاع أربع ليال أو خمسًا ..

وكادو أن يقتتلوا لنيل شرف حمل الحجر الأسود لما له من مكانة عندهم ..

واشتد الخلاف حتى كاد يتحول إلى حرب ضروس في أرض الحرم، إلا أن"أبا أمية بن المغيرة المخزومى"عرض عليهم أن يحكموا فيما شجر بينهم أول داخل عليهم من باب المسجد فارتضوه، وشاء الله أن يكون ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فلما رأوه يدخل للمسجد هتفوا: هذا الأمين، رضيناه، هذا محمد ...

فلما انتهى إليهم، وأخبروه الخبر طلب بما فتح الله به عليه من بديهة رداء ..

ووضع الحجر الأسود وسطه وطلب من رؤساء القبائل الأربعة المتنازعين أن يمسكوا جميعًا بأطراف الرداء، وأمرهم أن يرفعوه، حتى إذا أوصلوه إلى موضعه أخذه بيده فوضعه في مكانه.

وهكذا ستطاع النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يمنع القتال وسفك للدماء كان سوف يصيب الجميع.

** حفظ الله تعالي للنبي - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة:

حفظ الله تعالي النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل ان يبعثه في مواقف كثيرة منها:

-ما رواه البخاري عن جابر بن عبد الله-رضي لله عنه قال: لما بنيت الكعبة ذهب النبي صلى الله عليه وسلم وعباس ينقلان الحجارة، فقال عباس للنبي صلى الله عليه وسلم: اجعل إزارك على رقبتك يقيقك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت