الصفحة 19 من 83

ومن السابقين الأولين إلى الإسلام من غير قريش: عبد الله بن مسعود الهذلي، ومسعود بن ربيعة القاري، وعبد الله بن جحش الأسدي وأخوه أبو أحمد بن جحش، وبلال بن رباح الحبشي، وصُهَيْب بن سِنان الرومي، وعمار بن ياسر العنسي، وأبوه ياسر، وأمه سمية، وعامر بن فُهيرة ... وغيرهم

وممن سبق إلى الإسلام من النساء غير من تقدم ذكرهن: أم أيمن , بركة الحبشية، وأم الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث الهلالية زوج العباس بن عبد المطلب، وأسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما وغيرهم ...

وهؤلاء هم السابقين الأولين - رضي لله عنهم ورضوا عنه.

**جهر الصحابة بالدعوة:

مرت ثلاثة أعوام، والدعوة لم تزل مقصورة على الأفراد، ولم يجهر بها النبي صلى الله عليه وسلم في المجامع والنوادي ...

وحدث أمران فرح لهما العدد القليل من المسلمين وزادت من قوتهم وهما إسلام حمزة بن عبد لمطلب وعمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - وقصة إسلام كل واحد منهما تستحق أن نذكرها هنا.

**إسلام حمزة بن عبد المطلب:

وسبب إسلامه: أن أبا جهل مر برسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا وهوعند الصفا في طريقه إلي البيت فآذاه ونال منه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت لا يرد عليه ...

ثم تعمد أبو جهل ضربه بالحجر في رأسه فَشَجَّهُ حتى نزف منه الدم ...

ثم انصرف بعد أن أرتكب جريمته المنكرةإلى حيث يجتمع سادات قريش عند الكعبة، فجلس معهم ..

ورآت ذلك مولاة لعبد الله بن جُدْعَان في مسكن لها على الصفا.

، ولما رآت عمه"حمزة بن عبد المطلب"مقبلًا أخبرته بما رأت من أبي جهل ..

فغضب حمزة ـ وكان أعز فتى في قريش وأشدهم شكيمة ـ وأخذ يبحث عن أبي جهل وهو عازم علي النيل منه, فلما دخل المسجد قام على رأسه وضربه ضربة شديدة فشجه، وقال له: تشتم ابن أخي وأنا على دينه؟

فثار رجال من بني مخزوم ـ حى أبي جهل ـ وثار بنو هاشم ـ حي حمزة ـ فقال أبو جهل: دعوا أبا عمارة، فإني سببت ابن أخيه سبًا قبيحًا.

وهكذا كان إسلام حمزة حمية , ثم شرح الله صدره فاستمسك بالعروة الوثقى، واعتز به المسلمون اعتزازًا كبيرًًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت