الصفحة 20 من 83

**إسلام عمر بن الخطاب -رضي الله عنه:

كان النبي صلى الله عليه وسلم قد دعا الله تعالى لإسلامه.

وعن ابن عمر- رض الله عنهم قال: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك: بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام) فكان أحبهما إلى الله عمر رضي الله عنه.

ودعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - هي السبب الأساسي في إسلام عمر , ولقد كان رضي الله عنه معروفًا بحدة الطبع وقوة الشكيمة، وطالما لقى المسلمون منه ألوان الأذى ..

ولكن بعد إسلامه تغير الحال إلي النقيض تمامًا ..

**موقف المسلمين بعد إسلام عمر:

كان عمر رضي الله عنه ذا شكيمة وشخصية فذة يقدره المشركين والمسلمين، ولذلك أثار إسلامه ضجة بين المشركين وأحنقهم وأغضبهم إنه أسلم بعد حمزة الذي لا يقل عن عمر قوة ومنزلة عندهم ..

وزاد دخولهما وغيرهم ممن هم ذو جاه وشرف عندهم في هذا الدين الجديد بالذل والهوان ...

في نفس الوقت الذي زاد المسلمين عزة وشرفًا وقوة بكل مافي هذه الكلمات من معني, ولندرك المقصود بهذا المعني جيدًا لنتأمل هذه المواقف للصحابة الكرام عن عمر وإسلامه:

-عن ابن عباس قال: سألت عمر بن الخطاب:

لأي شيء سميت الفاروق؟ قال: أسلم حمزة قبلى بثلاثة أيام ـ ثم قص عليه قصة إسلامه.

وقال في آخره: قلت ـ أي حين أسلمت:

يا رسول الله، ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا؟ قال: (بلى، والذي نفسي بيده، إنكم على الحق وإن متم وإن حييتم) ، قال: قلت: ففيم الاختفاء؟ ...

والذي بعثك بالحق لنخرجن، فأخرجنا في صفين، حمزة في أحدهما، وأنا في الآخر، كديد ككديد الطحين، حتى دخلنا المسجد ...

قال: فنظرت إلىّ قريش وإلى حمزة، فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم (الفاروق) يومئذ.

-وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: ما كنا نقدر أن نصلى عند الكعبة حتى أسلم

عمر.

-و قال أيضًا: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر.

**الجهر بالقرآن وبالشهادة أمام المشركين:

بإسلام حمزة ثم عمر - رضي الله عنها-زادت قوة المسلمين واشتد أذي المشركين بعد أن استشعروا خطر هذا الدين الجديد ,علي الرغم أن الدعوة مازالت تتم في سرية وليس علانية أمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت