فهرس الكتاب
الجزء التاسع
صفات النبي - صلى الله عليه وسلم - وشمائله
أن السيرة العطرة للنبي - صلى الله عليه وسلم - لن تكفيها مجلدات .. لماذا؟
لأنها قصة حياة أعظم إنسان خلقه لله في الوجود ,وجعله خاتم الأنبياء والمرسلين ...
ولا عجب إذًا أن رجلًا شديدًا كعمر بن الخطاب- رض الله عنه- الذي كان جبارًا في الجاهلية ...
ذهب عندما علم بإسلام أخته وزوجها لكي يقتل النبي - صلى الله عليه وسلم - ..
فإذا به يعود مسلما موحدًا بعد أن رآه في دار الأرقم ...
وعاد ليقف في وجه كل من يعترض طريق الدعوة أو يحاول أن يؤذي النبي - صلى الله عليه وسلم -!!
ولا عجب أن يبايعه أهل لمدينة من الأنصار ويخوضون معه الأهوال في حروب طاحنة وغزوات متتالية وهم يفدونه بأموالهم وأرواحهم أولادهم وأهليهم ...
وهو الذي يذكرهم ليل نهار أنه لا يملك لهم نفعٍ ولا ضرًا ولا موتًا ولا حياةً ولا نشورًا ...
نعم .. لا عجب في ذلك وغيره ..
لأن شخصية النبي - صلى الله عليه وسلم - وحياته وسيرته وعظمته وعفته وأمانته وتواضعه وشجاعته ..
وغير ذلك من الصفات والشمائل الجليلة التي تجمع الكمال الإنساني في شخصه - صلى الله عليه وسلم - ..
كانت هي المصباح الذي أضاه للبشرية كلها وليس للمسلمين فقط ,الطريق إلي الله تعالي ومحبته ...
وفي ذلك قال تعالي ( {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} "سورة آل عمران"آية 31)
وسنذكر في هذا الجزء بعضًا من الصفات الخُلقية والشمائل الطيبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - والله المستعان ..
**أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم:
للنبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر من أسم وكان يكني بابا القاسم ...
وأمرنا أن نتسمى باسمه ولا نكني بكنيته ...
ومن أسمائه - صلى الله عليه وسلم - ما جاء في قوله:"أنا محمد، وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو اللهُ به الكفر، وأنا الحاشِرُ الذي يُحشر الناس على قدمي، وأنا العاقِب الذي ليس بعده نبي"..