الصفحة 77 من 83

"فإنّ لكم على نسائكم حقاّ و لهنّ عليكم حقا، لكم عليهن أن لا يوطئن فُرشكم أحدًا تكرهونه و عليهن أن لا يأتين بفاحشة مبيَّنة، فإن فعلن فإنّ الله قد أذِنَ لكم أن تهجروهنّ في المضاجع و تضربوهنّ ضربًا غير مُبَرِّح، فإن انتهين فلهن رزقهن و كسوتهن بالمعروف .."

أيها الناس ...

استوصوا بالنساء خيرًا فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئًا و إنّكم إنَّما أخذتموهن بأمانة الله و استحللتم فروجهن بكلمات الله فاعقِلوا قولي، إنّي قد بَلَّغت و قد تركتُ فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلّوا أبدًا بعدي، كتاب الله و سُنَّة نبيّه.

أيها الناس ...

اسمعوا قَولي و اعقلوه، تعلَمُنَّ أنّ كل مسلم أخ للمسلم و أنَّ المسلمين إخوة فلا يَحِلُّ لامرىء من أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس منه، فلا تَظلِمُنَّ أنفسكم، اللهمَّ هل بَلَّغت؟ فقال الناس: نعم.

فقال:"اللهمَّ اشهَد عليهم"...

ثم أفاض الرسول المصطفى صلى الله عليه و سلم من عرفات و عاد إلى المدينة فأقام بها ثلاثة أشهر: ذي الحجّة و المحرَّم و صَفَر.

** النبي يجهز جيش إسامة:

أرد النبي - صلى الله عليه وسلم - تجهيز جيش أسامة بن زيد لِيَغزوا الروم ..

ولكن القدر لم يمهله ..

وبدأت اعرض المرض الذي مات فيه ...

بدأ رسول الله صلى الله عليه و سلم بالشكوى من رأسه و كان ذلك بعد حجّة الوداع بإحدى و ثمانين يومًا ...

و أنزل الله تعالى قوله:

{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} [النصر: 1 - 3] .

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"نُعِيَت إليَّ نفسي"...

و جاء سيدنا جبريل يستعرض معه القرآن فقرأه معه مرتين ...

و اجتهد رسول الله صلى الله عليه و سلم بالعبادة فقد دنا الأجل ...

**دعاءه - صلى الله عليه وسلم - لأهل أحد:

وقبل وفاته صلى الله عليه و سلم بأيام خرج إلى قتلى أُحُد ..

و سلم عليهم و حيّاهم و أكثر من الدعاء لهم ...

ثم دخل إلي المسجد وصعد المنبر فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت