الصفحة 78 من 83

أيها الناس إنَّ عبدًا خيَّره الله أن يؤتيه زخرف الدنيا و بين ما عنده فاختار ما عند مولاه. فقام أبو بكر وقال:

فديناك بآبائنا و أمهاتنا يا رسول الله! ...

فتعجّب الناس من الصِدّيق و قالوا لِمَ فعل هذا؟

و لكن الصدّيق فَهِم مقصد النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنه - صلى الله عليه وسلم - هو المخير ..

ثم قال الرسول صلى الله عليه و سلم:

إنَّ أمَنّ الناس عليّ بصحبته و ماله أبو بكر، كلّ من كان له عندنا يدًا كافأناه عليها إلا الصدّيق فإنا نترك مكافأته لله ..

لو كنت متخذًا خليلًا غير ربي لاتَّخذتُ أبا بكر خليلًا و لكن أخوَّة الإسلام، لا يبقى في المسجد بابٌ إلا ويُغلَق ألا باب أبي بكر.

ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وفي الليل خرج مرة أخري إلى أُحُد ...

فاستغفر لهم و دعا لهم ثم عاد إلى البيت ..

فدخل فإذا بعائشة قد عصبت رأسها من الألم، فقالت: يا رسول الله ورأساه. قال: بل أنا يا عائشة ورأساه.

**مرض النبي - صلى الله عليه وسلم:

بدأت أعراض المرض تشتد علي النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا بعد يوم ...

فاستأذن نسائه من التعب والإرهاق أن يُمَرَّضَ في بيت عائشة فأذِنوا له ...

فحمله سيدنا العباس و سيدنا عليّ و إنّ رجلاه لتخطّان على الأرض خطًا لا يستطيع الوقوف عليهما من شدة المرض ...

فدخل بيت عائشة فقالت: بأبي أنت و أمي يا رسول الله. ثم جلس رسول الله صلى الله عليه و سلم في بيتها و اشتدَّت عليه الحمى ..

ولندع عبد لله بن عمر -رضي لله عنهما يخبرنا بهذه اللحظات لصعبة في حياة رسول لله - صلى الله عليه وسلم - ... قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو يوعَك وعكًا شديدًا ...

فقلت يا رسول الله: إنّك توعك وعكًا شديدًا ..

فقال عليه الصلاة و السلام: أجل إنني أوعك كما يوعك رجلان منكم، قلت: ذلك أن لك لأجرين قال: أجل ذلك أن ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها إلا كفَّر الله بها سيئاته

-و رُوِيَ عن عروة أنه صلى الله عليه و سلم قال:"ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلتُه بخَيبر من الشاة المسمومة".

**النبي - صلى الله عليه وسلم - والدنانير:

هذا موقف من الموقف التي تؤثر في وجدان كل مسلم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت