الصفحة 79 من 83

النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يعاني من ألم المرض لم ينسي قط إنه أسوة حسنة للمسلمين ..

وكانت عنده بضع دنانير, وكره أن يموت وهي عنده ولم يتصدق بها علي المحتاجين ..

ولندع عائشة أم المؤمنين تبين لنا هذا الموقف الجليل لنتعلم منه ..

أُغميَ علي النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أفاق وهو يقول:

يا عائشة تصدّقي بها، فإذا استيقظ قال ما فعلتم بالمال؟

يقولون: يا رسول الله شُغِلنا بك ..

يقول: ما ظنُّ محمد بربّه لو لقيَ الله وعنده هذه الدنانير، تصدّقوا بها كلها.

** فاطمة وسر رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - أبنته الزهراء فاطمة- رضي الله عنها-، فلمّا دخلَت عليه ابتسم و قرَّبها منه ...

وهمس في أذنها فسارَّها بشيء، فبكت ثم دعاها فسارَّها بشيء، فضحكت ...

فسألتها عائشة فقالت:

ما كنتُ لأفشي سرَّ رسول الله صلى الله عليه و سلم.

ولكن بعد أن مات النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرتنا بأنه قال لها:

"يا فاطمة إنَّ جبريل كان يعاودني القرآن كل سنة مرة، وإنه عاودني العام مرتين، ولا أراه إلا حضر أجلي فبكت .."

ويا فاطمة أبشري إنكِ أول أهل بيتي لحوقًا بي فضحكت"."

وماتت بعده بستة شهور- رضي الله عنها

** النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر أن يصلي أبو بكر بالناس:

و في ليلة الوفاة و يُقال ليلة الاثنين، عند صلاة الفجر و المسلمون ينتظرون رسول الله صلى الله عليه و سلم، بعث السيدة عائشة و قال لها:

"مُري أبا بكر فَليُصَلِّ بالناس"..

فقالت: يا رسول الله إنَّ أبا بكر رجل ضعيف الصوت، فقال عليه الصلاة و السلام:"إنَّكن صُوَيحبات يوسف، مُرنَ أبا بكر فليصلِّ بالناس"...

فقالت: يا رسول الله إنَّ أبا بكر رجل رقيق لا يستطيع أن يقف مكانك و أنت مريض و إذا قرأ القرآن لا يسمع الناس قراءته من كثرة بكائه ...

فقال عليه الصلاة و السلام:"مروا أبا بكر فليصلِّ بالناس". فصلى أبو بكر سبعة عشر صلاة بالناس، فلما ازداد مرض رسول الله صلى الله عليه و سلم وجعًا امتلأ المسجد بالناس لا يغادرونه حتى يطمئنوا على رسول الله صلى الله عليه و سلم، حتى كان فجر ذلك اليوم الذي غادر فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم الدنيا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت