وقال أيضًا ابن منظور(التأول والتأويل: تفسير الكلام الذي تختلف معانيه، ولا يصح إلا ببيان غير لفظه، وأنشد:
نحن ضربناكم على تنزيله * فاليوم نضربْكم على تأويله
وَأَوَّل الكلامَ وتأوله: فسره). [1]
وقال الزركشي (وأما التأويل فأصله في اللغة من الأول، ومعنى قولهم: ما تأويل هذا الكلام؟ أي: إلامَ تؤول العاقبة في المراد به؟ كما قال تعالى:(يوم يأتي تأويله) (سورة الأعراف، رقم الآية:53) ، أي: تُكشف عاقبته، ويقال: آل الأمر إلى كذا، أي: صار إليه، وقال تعالى: (ذلك تأويل ما لم تستطع عليه صبرًا) (سورة الكهف، رقم الآية:82) .
وأصله من المآل، وهو العاقبة والمصير، وقد أَوَّلْتُه فآل، أي: صرفته فانصرف، فكأنَّ التأويلَ صرفُ الآية إلى ما تحتمله من المعاني). [2]
ومنه يقال: تأول ابن جرير الآيةَ الفلانية، أي: نظر إلى ما يؤول إليه معناها.
5 -المعنى الخامس: (السياسة والإصلاح) :
تستعمل لفظة: (التأويل) وما اشتق منها بمعنى: (سياسة الرعية وإصلاح حالها) .
وقال ابن فارس: (والإِيَّالة: السياسة ... لأنَّ مرجعَ الرعية إلى راعيها ... ) [3]
وقال الأصمعي: (آل الرجلُ رعيتَه يَؤُولُها، إذا أحسن سياستها وآل مآله يؤوله إيالة: إذا أصلحه وساسه، والائتيال: الإصلاح والسياسة) . [4]
وتقول العرب في أمثالها-كما في: (معجم المقاييس في اللغة العربية) وفي: (لسان العرب) (قد أُلْنَا وإِيلَ علينا) ، أي: سُسْنا، وسِيسَ علينا-أو: سُسنا وسَاسَنا غيرنا. [5]
قال ابن منظور (قال أبو منصور: وقوله:(قد أُلْنَا وإِيلَ علينا) ، أي: سُسْنا وسَاسُونا)؛ وقال ابن منظور أيضا (وفي حديث الأحنف:(قد بلونا فلانًا، فلم نجد عنده إيالة للمُلك) . [6]
(1) لسان العرب (1/ 266/إلى:269) ، أو: (1/ 194/195) .
(2) في: (البرهان في علوم القرآن) (2/ 148/149) ، أو: (2/ 164/رقم:41 - معرفة تفسيره وتأويله) خرج أحاديثه مصطفى عطا، من مطبوعات: دار الفكر.
(3) معجم المقاييس في اللغة العربية (1/ 158/162) ، أو: (ص:99) تحقيق: أبي عمرو شهاب الدين، من مطبوعات: دار الفكر للنشر والتوزيع.
(4) معجم المقاييس في اللغة العربية (1/ 158/162) ، أو: (ص:99) وفي: (لسان العرب) (1/ 266/إلى:269) ، أو: (1/ 194/195) من مطبوعات: دار صادر ببيروت.
(5) معجم المقاييس في اللغة العربية (1/ 158/162) ، أو: (ص:99) ، وفي: (لسان العرب) (1/ 266/إلى:269) ، أو: (1/ 194/195) من مطبوعات: دار صادر ببيروت.
(6) لسان العرب (1/ 266) ، أو: (1/ 194) .