قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله: (ويُقال: وكل كافر قد أخطأ، والمشركون لا بُد لهم من تأويلات ويعتقدون أن شركهم بالصالحين، تعظيم لهم ينفعهم ويدفع عنهم، فلم يُعذروا بذلك الخطأ ولا بذلك التأويل، بل قال الله تعالى:(والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليُقربونا إلى اللهِ زُلفى إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار) (الزمر:3) [1]
أن توجد لهُ قرينة.
والقرائن ثلاث:
أ-قرائن لغوية: كمن تأول قوله تعالى: (يدُ الله فوق أيديهم) [الفتح: 10] بأن معنى اليد هو القدرة.
ونقل القاضي عياض في الشفا قول العلماء: ادعاء التأويل في لفظ صراح لا يقبل. [2]
ونص عليه شيخ الإسلام في الصارم المسلول. [3]
وقال أبو حامد الغزالي رحمه الله: ولابد من التنبيه على قاعدة وهو أن المخالف قد يخالف نصًا متواترًا، ويزعم أنه مؤول، مثاله: ما في كلام بعض الباطنية أن الله تعالى واحد بمعنى أنه يعطي الوحدة و يخلقها، وعالم بمعنى أنه يعطي العلم لغيره ويخلقه، وموجود بمعنى أنه يوجد غيره، وأما أن يكون واحدا في نفسه، وموجودًا وعالمًا على معنى اتصافه فلا، وهذا كفر صراح، لأن حمل الوحدة على إعطاء الوحدة ليس من التأويل في شيء، ولا تحتمله لغة العرب أصلا ... فأمثلة هذه المقالات تكذيبات عبر عنها بالتأويلات. أهـ". [4] "
ب-قرائن شرعية: كمن تأول قوله تعالى: (الرحمن على العرش استوى) (طه: 5) أي: استولى، مستدلاًّ بقوله تعالى: (ليس كمثله شيء) (الشورى:11) .
قال شيخنا عمر الحدوشي: (ومنه استدلالهم ببيت لشاعر نصراني-وهو الأخطل:
قد استوى بشر على العراق * من غير سيف ودمٍ مهراق
وهذا لعمري ضلال أي ضلال، أن يجعلوا عقيدتهم مبنية على بيت شعر لنصراني.
(1) الدرر السنية: (11/ 479) .
(2) الشفا (2/ 217) .
(3) الصارم المسلول (ص:527) .
(4) نواقض الإيمان القولية والعملية: 79.