فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 53

وحديث: (ادرؤوا الحدود بالشبهات، وأقيلوا الكرام عثراتهم إلا في حد من حدود الله تعالى) . [1] [2]

(1) انظر: (أسنى المطالب) (87) ، و (التمييز) (رقم:12) ، و (الشذرة) (43) ، و (المقاصد الحسنة) (46) ، و (ضعيف الجامع) (258) ، و (المغير) (رقم:18) ، و (كشف الخفاء) (رقم:166) ، و (موسوعة الأحاديث والآثار الضعيفة والموضوعة) (1/ 392/رقم:923) .

(2) وقد وقفت على تخريج لأحد المشايخ يقول فيه: روى الحاكم النسابوري قال: أخبرنا القاسم بن القاسم السياري: أنبأ أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ الفضل بن موسى عن يزيد بن زياد الأشجعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة-رضى الله تعالى عنها-أن رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-قال: (ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن وجدتم لمسلم مخرجًا فخلوا سبيله فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ بالعقوبة) .

ثم قال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) ، وقد تعقبه الحافظ الذهبي في: (تلخيصه) : فَقَالَ: (يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ فِيهِ النَّسَائِيّ: مَتْرُوكٌ) .

وأخرجه البيهقي عن عمر، وعقبة بن عامر، ومعاذ بن جبل موقوفًا، ومن حديث علي مرفوعًا لكن مختصرًا.

وذكره ابن عبد البر في كتابه: (الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأنصار) كتاب الأشربة باب الحد في الخمر من حديث عائشة-رضي الله عنها- قالت: (ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم؛ فإذا وجدتم للمسلمين مخرجًا فخلوا سبيله، فإن الإمام إن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة) .

وأخرجه ابن أبي شيبة من حديث عمر-رضي الله عنه-بلفظ: (لأن أخطئ في الحدود بالشبهات، أحب إلي من أن أقيمها بالشبهات) .

وأخرجه ابن حزم في: (الإيصال) بسند صحيح، وأخرجه مسدد عن ابن مسعود أنه قال: (ادرؤوا الحدود عن عباد الله عز وجل) .

ورواه البيهقي عن عاصم بلفظ: (ادرؤوا الحدود بالشبهات، وادفعوا القتل عن المسلمين ما استطعتم) ، وقال: إنه أصح ما فيه. وأخرجه الترمذي، والحاكم، والبيهقي، وأبو يعلى عن عائشة مرفوعًا بلفظ: (ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام إن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة) .

قال السخاوي رويناه عن علي مرفوعًا بلفظ: (ادرؤوا الحدود ولا ينبغي للإمام أن يعطل الحدود) ، وفيه المختار بن نافع منكر الحديث.

وأخرجه ابن ماجه بسند ضعيف عن أبي هريرة مرفوعًا: (ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعًا) .

وقال النجم ورواه ابن عدي في جزء له من مصر والجزيرة عن ابن عباس بزيادة: (وأقيلوا الكرام عثراتهم إلا في حد من حدود الله تعالى، ثم قال: وقال عمر بن الخطاب: لأن أخطئ في الحدود بالشبهات أحب إلي أن أقيمها بالشبهات) . وقال الزيلعي في: (نصب الراية) : وَمُخْتَارٌ التَّمَّارُ ضَعِيفٌ.

وذكر الحديث عبد الرزاق في: (مصنفه) كتاب اللقطة:18698 - خبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن حماد عن إبراهيم قال: (كان يقال: ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإذا وجدتم للمسلم مخرجًا فادرؤا عنه، فإنه أن يخطأ حاكم من حكام المسلمين في العفو خير من أن يخطأ في العقوبة) .

وروى هذا الحديث الدارقطني في كتاب الحدود والديات حديث رقم:8: نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا داود ابن رشيد، نا محمد بن ربيعة، ح: ونا إبراهيم بن حماد، نا الحسن بن عرفة، نا محمد بن ربيعة، عن يزيد بن زياد الشامي عن الزهري عن عروة، عن عائشة-رضي الله عنها-قالت: (قال رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-:(ادرؤوا الحدود ما استطعتم عن المسلمين، فإن وجدتم للمسلم مخرجًا فخلوا سبيله، فإن الإمام لأن يخطئ في العفو خير له من أن يخطئ في العقوبة) .

وقال ابن حزم في: (المحلى) كتاب الحدود: نا حمام نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن إبراهيم النخعي أن عمر بن الخطاب قال: (ادرؤوا الحدود ما استطعتم) .

وقال ابن حجر-رحمه الله تعالى-في كتابه: (التلخيص الحبير) : حديث: (ادرؤوا الحدود بالشبهات) رواه الترمذي، والحاكم، والبيهقي من طريق الزهري عن عروة عن عائشة بلفظ: (ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن كان له مخرج فخلوا سبيله فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة) وفي إسناده يزيد بن زياد الدمشقي وهو ضعيف، قال فيه البخاري: (منكر الحديث) ، وقال النسائي متروك، ورواه وكيع عنه موقوفًا وهو أصح قاله الترمذي، قال: وقد روي عن غير واحد من الصحابة أنهم قالوا ذلك.

وقال البيهقي في: (السنن) رواية وكيع أقرب إلى الصواب، قال: ورواه رشدين عن عقيل عن الزهري ورشدين ضعيف أيضا ورويناه عن علي مرفوعًا: (ادرءوا الحدود ولا ينبغي للإمام أن يعطل الحدود) وفيه المختار بن نافع وهو منكر الحديث قاله البخاري، قال: وأصح ما فيه حديث سفيان الثوري، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود: (قال ادرؤوا الحدود بالشبهات ادفعوا القتل عن المسلمين ما استطعتم) وروى عن عقبة بن عامر ومعاذ أيضًا موقوفًا، وروي منقطعًا وموقوفًا على عمر، ورواه أبو محمد بن حزم في كتاب: (الإيصال) من حديث عمر موقوفًا عليه بإسناد صحيح، وابن أبي شيبة من طريق إبراهيم النخعي عن عمر: (لأن أخطئ في الحدود بالشبهات أحب إلي من أن أقيمها بالشبهات) ، وفي مسند أبي حنيفة للحارثي من طريق مقسم عن بن عباس بلفظ الأصل مرفوعًا.

وذكر الحديث الشوكاني في كتابه: (نيل الأوطار) كتاب الحدود، باب: ما جاء في رجم الزاني المحصن، وجلد البكر، وتغريبه، باب: أن الحد لا يجب بالتهم وأنه يسقط بالشبهات عن عائشة قالت: قال رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-: (ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة) رواه الترمذي وذكر أنه قد روي موقوفًا، وأن الوقف أصح. قال: وقد روي عن غير واحد من الصحابة-رضي الله عنهم-أنهم قالوا مثل ذلك).

حديث أبي هريرة رضي الله عنه أخرجه ابن ماجه بإسناد ضعيف لأنه من طريق إبراهيم بن الفضل وهو ضعيف.

فقال الإمام الشوكاني معلقًا على هذا الحديث: وحديث عائشة أخرجه أيضًا الحاكم، والبيهقي ولكن في إسناده يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف، كما قال الترمذي وقال البخاري فيه: إنه منكر الحديث. وقال النسائي متروك انتهى.

والصواب الموقوف كما في رواية وكيع. قال البيهقي: رواية وكيع أقرب إلى الصواب. قال: ورواه رشدين عن عقيل عن الزهري ورشدين ضعيف، الخ.

قال الإمام محمد بن إدريس الشافعي-رحمه الله تعالى-: (ذوو الهيئات الذين يُقالون عثراتهم الذين ليسوا يُعرفون بالشر، فيزل أحدهم الزلة) .

وقال العز بن عبد السلام-رحمه الله تعالى-: (لو رُفعت صغائر الأولياء إلى الأئمة والحكام لم يجز تعزيرهم عليها، بل: يقيل عثرتهم، ويستر زلتهم، فهم أولى من أقيلت عثرته، وسترت زلته) .

قال ابن القيم-رحمه الله تعالى-: (الظاهر أنهم ذوو الأقدار بين الناس من الجاه والشرف والسؤدد، فإن الله تعالى خصهم بنوع تكريم وتفضيل على بني جنسهم، فمن كان مستورًا مشهورًا بالخير حتى كبا به جواده، ونبا غضب صبره، وأُديل عليه شيطانه، فلا تسارع إلى تأنيبه وعقوبته، بل: تقال عثرته ما لم يكن حدًا من حدود الله فإنه يتعين استيفاؤه من الشريف كما يتعين أخذه من الوضيع) .

قال الحافظ ابن رجب-رحمه الله-: (ومن أنواع النصح لله تعالى وكتابه ورسوله-وهو مما يختص به العلماء-ردُّ الأهواء المضلة بالكتاب والسنة، وبيان دلالتهما على ما يخالف الأهواء كلها، وكذلك رد الأقوال الضعيفة من زلات العلماء، وبيان دلالة الكتاب والسنة على ردها) .

قال الإمام السبكي-رحمه الله تعالى ونفعنا بعلومه آمين-: (فإذا كان الرجل ثقة مشهودًا له بالإيمان والاستقامة، فلا ينبغي أن يحمل كلامه وألفاظ كتاباته على غير ما تعُوِّد منه ومن أمثاله، بل: ينبغي التأويل الصالح، وحسن الظن الواجب به وبأمثاله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت