(وشبابنا المتسرع والثائر بدون ضوابط محتاج(إلى) أن تكون عنده قواعد عامة-يقف عندها-في الحكم على الآخرين من المخالفين والمخطئين، حتى لا ينحرف عن المنهج الصحيح في تقويم المخالف، وينجرف إلى طريق الغلاة والمتنطعين، وقد عبر عنها وصاغها وجعلها قواعد عامة كثير من العلماء الأفذاذ قال شيخنا أبو الفضل عمر بن مسعود بن عمر ابن حدوش الحدوشي -حفظه الله- في كتابه القيم المسمى: (ذاكرة سجين مكافح) : ( ... مثل قولهم:
1 -القاعدة الأولى: (استحضار الخوف من الله عز وجل عند الكلام في الآخرين نصب عينيك) .
2 -القاعدة الثانية: (تقديم حسن الظن بالمسلم، لأن الأصل فيه الستر والسكوت بل: والدفاع عنه) .
3 -القاعدة الثالثة: (والكلام في الناس يجب أن يكون بعلم وعدل، لا بجهل وظلم، كحال أهل البدع) .
قيل لسفيان بن عيينة: (ما بال أهل الأهواء لهم محبة شديدة لأهوائهم، فقال: أنسيت قوله تعالى:(وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم) ... ).
قال ابن القيم: (والله يحب الإنصاف، بل: هو أفضل حلية تحلَّى بها الرجل، خصوصًا من نصب نفسه حَكَمًا بين الأقوال والمذاهب، وقد قال تعالى:(وأمرت لأعدل بينكم) (الشورى، رقم الآية:15) .