وَمِنْ حَاسِدٍ أَوْ: جَحُودٍ كَفُورٍ* وَمِنْ طَالِبٍ فِي (غُرُورٍ) مُرَادَا
حَرِيصٌ عَلَى كُلِّ (زَعْمٍ) زَعَامَهْ * عَرِيٌّ عَنِ الصِّدْقِ يَبْغِي سَوَادَا
مَلِيٌّ بِكِبْرٍ وَبَطْرٍ وَحُمْقٍ * كَأَبْقَارِ وَحْشٍ تَرُومُ السِّفَادَا
وُحُوشُ الخَطَايَا تُنَادِي بِنَفْسِهْ * تَشَدَّقْ، تَفَيْهَقْ، تَكَبَّرْ تَعَادَا
فَيَا لَلْعَجَبْ كَيْفَ يَعْجَبْ بِنَفْسِهْ * ضَعِيفٌ حَقِيرٌ يلجُّ عنادا
فَيَا حَسْرَتَا كَيْفَ بِالْعِلْمِ يُمْسِي * يَتِيمًا يَزِيدُ الّلآمَ ابْتِعَادَا
أَفِقْ إِنَّمَا الْعِلْمُ تَقْوَى الإِلَهِ * وَرُكْنَاهُ إِنْ تَذْكُرَنْ يَا مُنَادَى
فَإِخْلاَصُ فِعْلٍ وَتَحْقِيقُ سُنَّهْ * فَبَادِرْ إِلى الْحَقِّ تُرْزَقْ سَدَادَا
وَأَخْلاَقُ رُسْلٍ كِرَامِ السَّجَايَا* وَفِي الآيِ وَعْظٌ جلِيلٌ أفادَا
أَلاَ فَاتَّبِعْهُمْ وَدَعْ عَنْكَ غَيًّا* فَفِي ذَاكَ عِنْدَ الْمَضِيقِ النَّفَادَا [1]
مع العلم أنّ هناك أبواقًا وسحرة يزبرون للمارقة السطور ويبرهنون لهم ا?دلة على التكفير والتهجير ولكل ملك ساحر.
فأحببنا أن ننقل أقوال العلماء في مسألة تكفير المجتهد، أو: المخطئ والمتأول الذي غايته متابعة الحق بمسائل خفيت عليه وهي لم تتضح عنده.
قال ابن تيمية رحمه الله في: (المسائل الماردينية) :"كل من اجتهد في طلب الحق فهو معذور أصاب أو أخطأ، سواء كان ذلك في الأصول أو في الفروع". انتهى بلفظه من كلام شيخنا العلامة أبي الفضل عمر الحدوشي.
قَالَ أَبُو مُحَمَّد بن حزم: فصح بِمَا قُلْنَا أَن كل من كَانَ على غير الْإِسْلَام وَقد بلغه أَمر الْإِسْلَام فَهُوَ كَافِر وَمن تَأَول من أهل الْإِسْلَام فَأَخْطَأَ فَإِن كَانَ لم تقم عَلَيْهِ الْحجَّة وَلَا تبين لَهُ الْحق فَهُوَ مَعْذُور مأجور أجرًا وَاحِدًا لطلبه الْحق وقصده إِلَيْهِ مغْفُور لَهُ خَطؤُهُ إِذْ لم يعتمده لقَوْل الله تَعَالَى {وَلَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح فِيمَا أخطأتم بِهِ وَلَكِن مَا تَعَمّدت قُلُوبكُمْ} وَإِن كَانَ مصيبًا فَلهُ أَجْرَانِ أجر لإصابته وَأجر آخر لطلبه إِيَّاه وَإِن كَانَ قد قَامَت الْحجَّة عَلَيْهِ وَتبين لَهُ الْحق فَعَنِدَ عَن الْحق غير معَارض لَهُ تَعَالَى وَلَا لرَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَهُوَ فَاسق لجراءته على الله تَعَالَى بإصراره على الْأَمر الْحَرَام فَإِن عَنِد عَن الْحق مُعَارضا لله تَعَالَى وَلِرَسُولِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَهُوَ كَافِر مُرْتَد
(1) كتبه عمر بن مسعود ابن الفقيه عمر بن حدوش الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 9 رجب 1425 هـ.