وفي مثل هذا الجزء يحق لي أن أتمثل بالمثل العربي القديم: (فكل الصيد في جوف الفرا، وفي أعين ناظريه أحسن من نار القرى، في عين ابن السرى) .
وعلى ذلك قولهم في المَثَل: (كل الصيد في جوف الفرا) : كناية عن الاكتفاء به حتى كأنّ من يصطاده قد اصطاد كل صيد).
والشأن مع هذا الجزء النافع كما قلت في أرجوزتي الدالية:
أبْشِر فَكُلُّ الصَّيْدِ فِي جَوْفِ الفَرَا ... زَعْمٌ بِبُرْهَانٍ جَليٍّ قُيِّدَا
وقلت في أخرى-أذكر منها هذا البيت أيضًا-:
صبرًا فكل الصيد فِي جوفِ الفَرَا ... لا يَشْغَلنْ قلبَ اللبيب الناعقُ
وإن شئت قلت:
صبرًا فكل الصيد فِي جوفِ الفَرَا ... لا يَشْغَلنَّ لبيبَكُمْ مَن ينعقُ
كما قلت في أخرى-أذكر منها هذا البيت-:
أَنعِمْ بِهَا مِنْ أُسْرَةٍ يَا مَالِكَا ... فُزْتُمْ فَكُلُّ الصَّيْدِ فِي جَوْفِ الْفَرَا