والفرا: حمار الوحش وهو أفضل صيد عند العرب، وعلى ذلك قولهم في المثل السابق: (كل الصيد في جوف الفرا) ، كناية عن الاكتفاء به حتى كأن من يصطاده قد اصطاد كل صيد. انظر: (نار القرى في شرح جوف الفرا) (ص:2) تأليف: ناصيف اليازجي اللبناني عند قوله:
قد جمعت في النحو ما سوف ترى ... أُرجوزة سميتها جوف الفرا
وقد جاءت عبارته دقيقة رقيقة دالة على غيرة ولغة حسنة بليغة، معبرة ومغبرة لعقيدة القوم، والأيادي والنعم شاهدة على فضله، لا يحب لغة التشاؤم، كانت بدايته كنهايته مشرقة، ولا يحب أن تكون محرقة، من أبناء الروض النضير، و (العبرة بالخواتم) .
صدقًا هذا السفر فيه من المعلومات النادرة ما ليس في الأمهات أو: الأمات المطولة، و (قد أحاط بلباب الألباب، وأماط القشرة عن اللباب ... وأعجز بإيجازه أولي الأفهام الثاقبة) .
هذا، وقد صححت ما ند عن البصر، والكمال لله، وبهذه المناسبة أقول:
فالمرء ذو نقص طبيعي فلا ... تعجَبْ إذا عمَّ القصور العقلاَ
فكلنا يُخْطي وكل مبتلى ... فنسأل اللهَ الختام الأجملاَ
زيد كعمرو لا تقُل ذا فُضِّلاَ ... كلاهما من طينة قد جُبِلاَ
ميزان أعمالي إذا ما اعتدلاَ ... فغايتي إحساني ذاك العملاَ
وقلت أيضًا في خاتمة منظومة التجويد بعنوان: (الغصن الخضيل، في بستان الترتيل) ، أو: (إتحاف الأولاد بألطاف التجويد) :
فنسأل الله لنا توفيقَا ... وأن يُرِي الحق لنا طريقَا
فكل سهوٍ أو: خطا في قولنا ... يغفره الله بفضله لنا