وإن شئت قلت:
فكلّ سهوٍ يقتضي تدقيقًا ** من أخوة التوحيد أو: تحقيقًا
والله قد جعل الحنيف وثيقًا ** ويفيض كالمزن الزلال رحيقًا).
وأقول أيضًا:
فكل داعٍ يجيب الله دعوته * العفو كان بلطف الله مقرونًا
أخلِصْ له نيةً تظفر بمغفرةٍ * تشفي بها الهمَّ والآلام والهُونا
إن النجاة غداة الروع مُشْفَعَةٌ * بطاعة الله، حتمًا ترفع الدُّونا
سبحان ربي له الأفلاك ساجدة * والناس طرًا وما قد كان مخزونا.
وأزعم أنه نقض أباطيل الغلاة وأحابيلهم وشبهاتهم ومبالغاتهم، وكمَّمَ أفواههم، وقطع ألسنتهم، وكسر عقارب أقلامهم-قلقل الله أنيابها-وخرق ومزق أهواءَهم، وفرّق شملهم، ووزن الكلام في هذه الرسالة بميزان الاعتدال، وأعطى كل ذي حق حقه.
أرجو الله أن يهدي من له غلو بمجرد قراءته لهذا الجزء، كما نرجوه منه تعالى أن يخفف آلامنا، ويحقق آمالنا بانتصار الإسلام والمسلمين في كل بقاع العالم-يمنًا، وشامًا، وعراقًا، وقدسًا، وفي بورما، وأفغانستان، وطاجكستان-وانكسار الظالمين والملحدين والصليبيين، آمين.
كتبه أخوه الفقير إلى عفو ربه: أبو الفضل عمر بن مسعود ابن الشيخ عمر الحدوشي بتاريخ: 2 - من شعبان، سنة:1436 هـ.