المقدمة الرابعة:
عدم اعتبار الغلاة للتأويل قديما وحديثا و أمثلة على ذلك:
العلة في تحريم الانتخابات التشريعية ليس هو الذهاب للصندوق أو مجرد نفس العملية الانتخابية والعلة متعلقة بأمور منها:
1 -هو أن السبب متعلق بأكذوبة الديمقراطية وهي مخالفة لما جاءت به الرسل عليهم صلوات ربي وسلامه.
2 -إنهم ينتخبون من يشرع غير تشريع الله ولا يقيم وزنًا لحكم الله، والله تعالى يقول (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) (سورة المائدة:2) .
ولو نظرت إلى مناطات التكفير عند الغلاة لوجدتهم يجعلون متعلق الحكم والاسم بمجرد ذهابهم لصناديق الاقتراع مما جعلهم يدخلون الآلاف المؤلفة من المسلمين في الكفر ويستحلون دماءهم بلا مراعاة للضوابط
فمن الشعوب من خرجت لنصرة دين الله فغرر بها باسم ا?حزاب ا?سلامية فخرجوا من أجل تطبيق الشريعة كما بين لهم وغُرِّرَ بهم فهم على طلبهم للشريعة بظنهم معذورين وإن كانوا قد أخطئوا بالذهاب لصناديق الاقتراع.
وربما يأتي من يقول لنا أنه بمجرد ذهابهم للصناديق رضوا بالعملية الديمقراطية فيرد عليه:
أن السواد ا?عظم من الشعوب المسلمة لا تعرفُ ما هي حقيقة الديمقراطية وهذا من الخلط والجهل ونحن نخطئهم بذهابهم للصناديق لكن من ذهب على نية أنه ينتخب من يحكم الشريعة ويرد الحقوق فهذا كما ذكرنا يكون مأجورًا.
ولقد ذكر قريب من كلامنا هذا الشيخ عطية الله الليبي برسالته ?هل العراق. كما سيأتي بيانه.
ولقد كفر الغلاة في الشام الكثير من الجماعات الجهادية ا?سلامية بحجة انتسابها للجيش الحر أو أنها أخذت السلاح من الكفار وجعلت ذلك مَناطًا مكفرًا-وهي أنها رضيت بالكفر!.
ومنهم من كَفَرَ الشيخ الدكتور الظواهري والطالبان وكفروا بالسلسلة جماعة من المشايخ الذين لهم أيادٍ بيضاء في خدمة هذا الدين قبل ولادتهم بسنوات، وبعضهم عذب حتى فقد بصره، ولم يغير ولم يبدل كشيخنا العلامة عمر الحدوشي.
وانتشر هذا الفكر الخبيث سابقًا في بيشاور ثم في الجزائر.