فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 53

وقد أعجبني تلخيص صديقنا الصادق العلامة الأصولي عمر أبي قتادة لكلام الأئمة حين قال في كتابه: (معالم الطائفة المنصورة) (ص:13) :(وأما من تقلد المناصب عند طوائف الردّة من العلماء والمشايخ، فهم أقسام:

1 -قسم لبّس عليهم الطاغوت حاله، فخفي أمره عليهم فهؤلاء قوم معذورون عند الله.

2 -قسم علم حال الطاغوت، ولكنّه أراد أن يخفف شرّه، وأن يحقق خيرًا لأهل الحق والدين فهذا مأجور مثاب.

3 -قسم علم حال الطاغوت، فوالاه ونصره، ودافع عنه، وزوّر على الناس دينهم، وكتم ما أتاه الله من علم خدمة للطاغوت، طلبًا للدنيا والرياسة فهذا كافر مرتد، هذا في نفس الأمر والله يعلم السرائر وليس لنا إلا الحكم بالظاهر وقرائن الحال) .

وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في: (مجموع الفتاوى) (20/ 55) : (لو كانت الولاية غيرَ واجبةٍ وهي مشتملة على ظلم، ومن تولاها أقام الظلم حتى تولاها شخص قصده بذلك تخفيف الظلم فيها، ودفع أكثره باحتمال أيسره كان ذلك حسنًا مع هذه النية، وكان فعله لما فعله من السيئة بنية دفع ما هو أشد منها جيدًا) .

ثم قال شيخنا العلامة عمر الحدوشي: (وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في:(مجموع الفتاوى) (20/ 55) : (لو كانت الولاية غيرَ واجبةٍ وهي مشتملة على ظلم، ومن تولاها أقام الظلم حتى تولاها شخص قصده بذلك تخفيف الظلم فيها، ودفع أكثره باحتمال أيسره كان ذلك حسنًا مع هذه النية، وكان فعله لما فعله من السيئة بنية دفع ما هو أشد منها جيدًا) .

وقال الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ في: (الدرر السنية) (8/ 65) : (والقصد من التشريع والأوامر: تحصيل المصالح ودرء المفاسد حسب الإمكان، وقد لا يمكن إلا مع ارتكاب أخف الضررين، أو: تفويت أدنى المصلحتين، واعتبار الأشخاص والأزمان والأحوال أصل كبير، فمن أهمله وضيعه، فجنايته على الشرع وعلى الناس أعظم جناية) ... ) انتهى بلفظه ما علقه شيخنا الحدوشي، وقد رجعت إلى ما قرر هؤلاء العلماء.

وكما أن هناك من زاحم على صناديق الاقتراع من عوام المسلمين بانتخابه بعض الأحزاب التي صبغها الحزبيون بصبغة إسلامية مع علمهم أنها لا تطبق الشريعة كاملة بحجة أنهم يرتكبون أخف الضررين لدفع أعلاهما وهو موقن أنَّه إذا فاز العلماني سيفسد في ا?رض ويمنع الحجاب فتقدموا للانتخاب بهذه التأويلات.

وهناك مسألة أخرى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت