فهرس الكتاب
... فالحاكم مستأثر بالمال والحياة والسوق نتيجة لنعمة الموقع المتميز، ومرور التجارة في أراضيه. وهي على كل حال ثمرة لحدث سعيد يمكن مقارنته بالبترول في عصرنا في بعض دول العالم الثالث، وهو حدث لابد أن تنعكس آثاره على العمران والبناء والرفاهية الخاصة. بل والصرف على التعليم وخلق مناخ يسمح بظهور بعض المواهب.
ولكن على مسار الكتلة البشرية الكبيرة في المجتمع المملوكي كان الاتجاه معاكسًا، فهذه الكتل لم يكن لها نصيب لا في مباهج الدنيا ولا في العلم، فانتعشت الطرق الصوفية، واستوعبت هذه الكتل مقابل وعد الآخرة، إذ فشلت في الحصول على نصيب من الدنيا.
ولما كان العمران والتعليم ثمرتين للوفرة المالية، لا لتطور عالم الأفكار والعلاقات الاجتماعية؛ فإن انقراضه سيحدث لنفس السبب، أي زوال الوفرة المالية. وهنا يأتي الحدث الكبير باكتشاف رأس الرجاء الصالح، وتحول طريق التجارة إلى مسار جديد .. فماذا سيحدث للعمران، والعلم؟ وقد قررنا أن المجتمع كان قد تدمر قبلها وانخرط في حياة الطرق الصوفية أو عالم الهروب من الدنيا على مستوى القاعدة، وعالم المتعة الحسية المادية على مستوى القمة.
إن الإجابة سنكتشفها مع حملة نابليون بعد قرنين من الزمان أي في القرن السابع عشر حيث يصف الجبرتي الحالة بشكل يدعو إلى الشفقة.
خامسًا:التاريخ العثماني
مراحل الدولة الثلاث:
1-التأسيس (1299-1512م) من عثمان الأول إلى بايزيد الأول.
2-القوة (1512-1595م) من سليم الأول إلى مراد الثالث.
3-الضعف والانحلال (1595 - 1924م) .
فترة التأسيس
? عهد التحول من الإمارة للدولة في القرن الرابع عشر.
? توسع في أسيا الصغرى وفي أوروبا وصل إلى البلقان ووضع نظام عسكري جديد يلقي الرعب في أوروبا لمدة أربعة قرون متتالية.
? امتداد حدود الدولة إلى شواطئ نهر الدانوب وجهات البوسنة في عمق أوروبا الشرقية ، وتم تحديد لون وشكل العلم العثماني.
? أكبر انتصاراتها: