الصفحة 65 من 80

وكل منها لها تشعباتها وفرقها ونزعاتها، وكثر الاحتراب حتى غدت كل فرقة تجسد تجمعًا دينيًا مغايرًا، متباينًا في أمور كثيرة. وقد ولدت فترة الفتنة فقهًا يدعو إلى القبول بالظلم، والرضوخ له، وانتظار الأقدار لتغييره بصورة أو بأخرى. وأصبحت ولاية المتغلب عنوان عند أهل السنة والجماعة. واعتبرت قضية الحكم قضية خاصة بفئة من الناس، وأن الآخرين عليهم الانتظار. إن جاءهم صالح فبها ونعمت، وإن لم يأتهم فهذا قدر الله عليهم. هذه النظرة التي هي أقرب إلى الجبرية السياسية تعززت في الفقه الإسلامي وفي العقلية الإسلامية، وأصبحت تفرخ كثيرًا من المدارس التي لم تكن تدرك خطورة هذا المنهج على مجمل حركة الحياة الإسلامية بعد ذلك.

ب- في العقائد

أولى المسائل التي أثيرت مسألة القدر وسؤالهم: هل الإنسان مخير أم مسير؟

وثانيتها مسألة مرتكب الكبيرة: مرتكب الكبيرة الذي لم يتب هل هو مؤمن أم كافر؟

وثالثتها مسألة الأسماء والصفات وأهم مسألة طرحت يومها: هل القرآن كلام الله أم خلق من مخلوقاته؟

وستظهر فرق تنافح عن اختياراتها:

? الجبرية: الإنسان مسير، لا ينسب إليه فعل، بل الفاعل هو الله!.

? القدرية: الإنسان فاعل بنفسه، لا توجد لله إرادة مع فعل الإنسان! .. وإطلاق لفظ القدرية عليهم على سبيل المغايرة، فهم نفاة للقدر جملة واحدة.

? المرجئة:"لا يضر مع الإيمان ذنب"بهذه المقولة، قامت هذه الفرقة. فالمؤمن يرتكب ما يرتكب ويدخل الجنة على كل حال. وترتب على ذلك أن العمل غير داخل في مسمى الإيمان. الأمر الذي لم يدر بخلد أولئك المتوقفين في الحكم المحتارين في قضية الشهادة، والذين اختلفوا في الإجابة على السؤال:"هل كل من شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة؟!"

? المعتزلة.

? الأشاعرة.

? الماتيردية.

? حنابلة القرن الرابع والتيميه.

? أغلب الفقهاء، وعموم أهل السنة.

جـ- في الفقه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت