فهرس الكتاب
الرجاء الصالح وعندها انكشفت القدرات الحقيقية للمجتمع، وأختبرت صلابة بنائه وكانت النتيجة ذلك السقوط المريع للمجتمع. أن إيجاد مجتمع نشط بسبب حالته الداخلية الصحيحة كان ولا يزال التحدي الأكبر لأمتنا. وهي مدعوة لأن تتعلم الدرس التاريخي الأزلي، أن المال يجب أن لا يكون"دولة بين الأغنياء"ويجب أن تعتمد الدولة على نشاط المجتمع وحيويته لا الأحداث العارضة مثل تجارة الترانزيت والاقتصاد السياحي الذي يعلم الجميع أنه لا يبني العمود الفقري للاقتصاد وأقصى ما يمكن أن يقدمه فسحة من الوقت لبناء ذلك الاقتصاد لا أكثر ولا ضمان لاستقلال أي أمة لا تمتلك اقتصادًا حقيقيًا.
6)إهمال العلوم التطبيقية
لقد شاع في كثير من فترات التاريخ الإسلامي، أن العلوم الشريفة هي علوم الدين، أو كما قيل"قال الله وقال رسوله"أما عدى ذلك، فهو أمر يؤخذ منه بأقل قدر، فالحساب، والفلك، والكيمياء .. إلخ كلها يجب أن تعطى أقل قدر من الاهتمام، وفي مراحل أخرى، أصاب الاضمحلال حتى العلوم الدينية، وساد التقليد واجترار الموروث، دون أي خلق وإبداع جديد .. تلك النظرة للعلم وتطبيقاته، قضية لم تحل إلى اليوم، وإن كانت دخلت في طور جديد، وهو عالم استهلاك التطبيقات العلمية، وعدم تجاوز ذلك إلى سبر المعرفة العلمية، والغوص في أعماق العلوم. وأصبحت الجامعات محطات تفريخ لمجاميع تفتقد المضمون العلمي، وروح العلم وأن حملت أوراق اجتياز الامتحانات النظرية والشهادات المعهودة. إن الخروج من هذه الحالة هو تحدٍ لابد من اجتيازه إذا أردنا النهوض والخروج من المأزق.
7)ضعف الدافع العقدي