فهرس الكتاب
وتكذيبها وقتل ولدها، وقتل الحسن والحسين صلوات الله عليهما. . من مقتضيات وصية نبيهم صلى الله عليه وآله فيهم؟!!.
ولعمري ما أظن عاقلا يرتاب بعد التأمل فيما جرى في ذلك الزمان في أن القول بخلافتهم وخلافته عليه السلام متناقضان، وكيف يرضى عاقل بإمامة إمامين بحكم كل منهما بضلال الآخر؟! [1] .
لو شاهدت يوم الزيارة يوم الغدير، وما يجري عند قبر علي بن أبي طالب من الفضائح والأقوال الشنيعة، وسب الصحابة جهارا من غير مراقبة ولا خيفة [2] .
لا يرتاب عاقل في أن القول بأن أئمتنا سلام الله عليهم كانوا يرون خلافتهم حقا من الخرافات الواهية التي لا يقبلها ولا يصغي إليها من له أدنى حظ من العقل والانصاف، ولو أمكن القول بذلك لأمكن إنكار جميع المتواترات والضروريات، ولجاز لليهودي أن يدعي أن عيسى عليه السلام لم يدع النبوة بل كان يأمر الناس بالتهود، وللنصراني أن يقول مثل ذلك في نبينا صلى الله عليه وآله، وبعد ثبوت كون أهل البيت عليهم السلام ذاهبين إلى بطلان خلافتهم، والى أنهم كانوا ضالين مضلين، ثبت بطلان خلافتهم بالاجماع منا ومن الجمهور، إذ لم يقل أحد من الفريقين بضلال أهل البيت عليهم السلام سيما في مسألة الإمامة، وإذا ثبت بطلانهم ثبت خلافة أمير المؤمنين عليه السلام بالاجماع أيضا منا ومنهم، بل باتفاق جميع المسلمين [3] .
قال جعفر بن محمد الصادق عليه السلام. . . . . . في حديث: فقال له رجل: يا بن رسول الله! إني عاجز ببدني عن نصرتكم ولست أملك إلا البراءة من أعدائكم واللعن [عليهم] ، فكيف حالي؟.
فقال الصادق عليه السلام: حدثني أبي عن أبيه عن جده عن رسول الله صلوات الله عليهم أنه قال: من ضعف عن نصرتنا أهل البيت فلعن في خلواته أعداءنا بلغ الله صوته جميع الاملاك من الثرى إلى العرش، فكلما لعن هذا الرجل أعداءنا لعنا ساعدوه ولعنوا من يلعنه ثم ثنوا، فقالوا: