فهرس الكتاب
اللهم صل على عبدك هذا الذي قد بذل ما في وسعه ولو قدر على أكثر منه لفعل، فإذا النداء من قبل الله عز وجل: قد أجبت دعاءكم، وسمعت نداءكم، وصليت على روحه في الأرواح، وجعلته عندي من المصطفين الأخيار [1] .
عن الصادق عليه السلام: من خالفكم وإن عبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية: (وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية) [2] .
علي بن إبراهيم، بإسناده، قال: كتب أمير المؤمنين عليه السلام كتابا بعد منصرفه من النهروان وأمر أن يقرأ على الناس، وذلك أن الناس سألوه عن أبي بكر وعمر وعثمان، فغضب عليه السلام وقال: قد تفرغتم للسؤال عما لا يعنيكم، وهذه مصر قد انفتحت، وقتل معاوية بن خديج محمد بن أبي بكر، فيا لها من مصيبة ما أعظمها مصيبتي بمحمد! فوالله ما كان إلا كبعض بني، سبحان الله! بينا نحن نرجو أن نغلب القوم على ما في أيديهم إذ غلبونا على ما في أيدينا، وأنا كاتب لكم كتابا فيه تصريح ما سألتم إن شاء الله تعالى.
فدعا كاتبه عبيد الله بن أبي رافع فقال له: أدخل علي عشرة من ثقاتي، .. فدخلوا إليه، فقال لهم: خذوا هذا الكتاب وليقرأه عبيد الله ابن أبي رافع وأنتم شهود كل يوم جمعة، فإن شغب شاغب عليهم فانصفوه بكتاب الله بينكم وبينه:
بسم الله الرحمن الرحيم: من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى شيعته من المؤمنين والمسلمين، فإن الله يقول: .... ولقد قبض الله نبيه صلى الله عليه وآله ولأنا أولى بالناس مني بقميصي هذا، وما ألقى في روعي، ولا عرض في رأيي ان وجه الناس إلى غيره، فلما أبطأوا عني بالولاية لهممهم، وتثبط الأنصار - وهم أنصار الله وكتيبة الاسلام - قالوا: أما إذا لم تسلموها لعلي فصاحبنا أحق بها من غيري، فوالله ما أدري إلى من أشكو؟ فإما أن يكون الأنصار ظلمت حقها، وإما أن يكونوا ظلموني حقي، بل حقي المأخوذ وأنا المظلوم.
فقال قائل قريش: إن نبي الله صلى الله عليه وآله قال: الأئمة من قريش، فدفعوا الأنصار عن دعوتها ومنعوني حقي منها، فأتاني رهط يعرضون علي النصر، منهم ابنا سعيد، والمقداد بن