فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 163

وأنا جامع أمره: استأثر فأسا الأثرة، وجزعتم فأسأتم الجزع، والله يحكم بينكم وبينه والله ما يلمزني في دم عثمان ثلمة ما كنت إلا رجلا من المسلمين المهاجرين في بيتي فلما قتلتموه أتيتموني تبايعوني، فأبيت عليكم وأبيتم على، فقبضت يدي

فبسطتموها، وبسطتها فمددتموها، ثم تداككتم علي تداك الإبل الهيم على حياضها يوم ورودها، حتى ظننت أنكم قاتلي، وأن بعضكم قاتل لبعض، حتى انقطعت النعل، وسقط الرداء، ووطئ الضعيف، وبلغ من سرور الناس ببيعتهم إياي أن حمل إليها الصغير وهدج إليها الكبير، وتحامل إليها العليل، وحسرت لها الكعاب [1] .

تفسير علي بن إبراهيم: (الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم) * نزلت في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله الذين ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وغصبوا أهل بيته حقهم وصدوا عن أمير المؤمنين عليه السلام ولاية الأئمة * (أضل أعمالهم) . . أي أبطل ما كان تقدم منهم مع رسول الله صلى الله عليه وآله من الجهاد والنصرة [2] .

ثم أنه عقد لأسامة بن زيد الامرة، وأمره وندبه أن يخرج بجمهور الأمة إلى حيث أصيب أبوه من بلاد الروم، واجتمع رأيه صلى الله عليه وآله على إخراج جماعة من مقدمي المهاجرين والأنصار في معسكره - حتى لا يبقى في المدينة عند وفاة من يختلف في الرئاسة، ويطمع في التقدم على الناس بالامارة - ليستتب الامر بعده لمن استخلفه من بعده، ولا ينازعه في حقة منازع، فعقد له الامرة على ما ذكرناه، وجد صلى الله عليه وآله في إخراجهم، وأمر أسامة بالبروز عن المدينة بعسكره إلى الجرف، وحث الناس على خروج إليه، والمسير معه وحذرهم من التلوم والابطاء عنه [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت