فهرس الكتاب
كيف في العقول والأفهام تقديم أبي بكر وعمر وعثمان على علي عليه السلام لولا جهل الجاهلين وغلط القائلين [1] .
كتب معاوية إلى عماله: أن الحديث في عثمان قد كثر وفشا في كل مصر وفي كل وجه وناحية، فإذا جاءكم كتابي هذا فادعوا الناس إلى الرواية في فضائل الصحابة والخلفاء الأوليين، ولا تتركوا خبرا يرويه أحد من المسلمين في أبي تراب إلا وآتوني بمناقص له في الصحابة (مفتعلة) ، فإن هذا أحب إلي، وأقر لعيني، وأدحض لحجة أبي تراب وشيعته، وأشد عليهم من مناقب عثمان وفضله. فقرئت كتبه على الناس، فرويت أخبار كثيرة في مناقب الصحابة مفتعلة لا حقيقة لها، وجد الناس في رواية ما يجري هذا المجرى، حتى أشادوا بذلك على المنابر [2] .
اجتمع جماعة من الصحابة في مسجد رسول الله في مسجد المدينة فقال بعضهم لبعض إن كفرنا بهذه الآية كفرنا بسائرها وإن آمنا صارت فيما يقول ولكنا نتولى ولا نطيع عليا فيما أمر فنزلت هذه الآية (يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها) [3] .
لقد اقترف جماعة كبيرة من الصحابة كبائر الذنوب، مثل الزنا وقتل النفس المحترمة وشهادة الزور ونحو ذلك مما هو مشهور ومعروف لمن نظر في أحوالهم، فهل يعقل أن يجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كل واحد منهم قائدا للأمة وهاديا للملة؟ [4] .
لقد وردت آيات في كتاب الله عز وجل صريحة في سوء حال جم غفير من الصحابة، ولا سيما الآيات في سورة الأنفال، وسورة البراءة، وسورة الأحزاب، وسورة الجمعة، وسورة المنافقين