فهرس الكتاب
أفيصح أن ينصب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جميع الصحابة قادة للأمة والحال هذه؟ [1] .
روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث كثيرة تفيد ذم الصحابة والحط من شأنهم. . تجدها في الصحاح والمسانيد المعتبرة، ومنها: حديث الحوض. وحديث الارتداد. وحديث: لا ترجعوا بعدي كفارا. وحديث: الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل. وحديث: لا أدري ما تحدثون بعدي. وحديث: اتباع سنن اليهود والنصارى. وحديث: التنافس. وحديث: أن من أصحابي من لا يراني بعدي ولا أراه. وحديث: إن في أصحابي منافقين. وحديث: قد كثرت علي الكذابة. إلى غير ذلك من الأحاديث التي وردت في ذم الصحابة مجتمعين وفرادى. وقد جاوزت حد الحصر [2] .
نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الاقتداء بهم لقد جاء في كتب القوم أحاديث تدل بصراحة على منع النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الاقتداء بالصحابة، وفيها (إن من اقتداهم في النار) [3] .
إن معاوية وضع قوما من الصحابة وقوما من التابعين على رواية قبيحة في علي رضي الله عنه تقتضي الطعن والبراءة منه، وجعل لهم جعلا يرغب في مثله، فاختلفوا ما أرضاه، منهم: أبو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة، ومن التابعين: عروة بن الزبير [4] .
لا يخفى على أهل العلم والبصيرة، أن اتباع أهل السنة للعترة يشبه اتباع المنافقين لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بل كانت دعوى أولئك أصدق من دعوى هؤلاء، لأن السنة يدعون بذلك في الوقت الذي يأخذون أصولهم من الأشعري والماتريدي وأمثالهما، ويقلدون في الفروع