فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 163

مالكا وأبا حنيفة وأحمد والشافعي، وأما المنافقون فإنهم - وإن شاقوا الرسول وعاندوه - لم ينتموا في - الظاهر - إلى الكفار واليهود والنصارى [1] .

لقد كتم جماعة من الصحابة هذه الشهادة معاندة للإمام عليه السلام وذلك أيضا مما يشهد بدلالة حديث الغدير على الإمامة، إذ لو كان المراد غيرها من المعاني لما كان للكتمان مورد أبدا [2] .

لقد دعا الإمام عليه السلام على من كتم تلك الشهادة وقد أصابتهم دعوته، ولو لم يكن معنى حديث الغدير هو الإمامة والخلافة لما دعا عليهم البتة [3] .

إن أخبار المناشدة وكتم بعض الصحابة للشهادة تهدم أساس اعتقاد أهل السنة بعدالة جميع الصحابة، لأن كتمان الشهادة من المعاصي الكبائر، ومرتكب الكبيرة فاسق بلا ريب [4] .

لقد دلت تلك الأخبار على عداء جماعة من الأصحاب لأمير المؤمنين عليه السلام، وقد بلغ عداؤهم له إلى حد كتمان الشهادة وارتكاب هذه المعصية الكبيرة. وهذا المورد من الموارد التي تبطل دعوى (الدهلوي) بأن جميع الصحابة كانوا يوالونه عليه الصلاة والسلام [5] .

إن هذه الأخبار تدل على بطلان ما ذكره أهل السنة من امتناع كتمان الصحابة لم النص على خلافة الإمام عليه السلام، لأن حديث الغدير إن كان نصا على خلافته - كما هو الواقع - فقد ثبت ما قلنا، لأنهم قد حاولوا كتم هذا النص الصريح الذي صدر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك المشهد العظيم حتى احتاج الإمام عليه السلام إلى استشهاد الصحابة ومناشدتهم عليه، وإن لم يكن نصا في الإمامة والخلافة بل كان مراد النبي"ص"إيجاب محبته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت