فهرس الكتاب
عليه السلام فقد خالفوا فقد ثبت ما قلناه أيضا، لأن من يخفي ما يدل على وجوب محبته - حسب هذا الفرض - يخفي ما يدل على إمامته وخلافته بالأولوية. وجوه بطلان دعوى ابن روزبهان وضع حديث المناشدة ومن ملاحظة هذه الأحاديث والأخبار يتضح تعصب ابن روزبهان وعناده مع الحق وبطلان هفوته حول حديث المناشدة إذ ادعى كونه من موضوعات الروافض!! وهذا نص كلامه:"وأما ما ذكر أن أمير المؤمنين استشهد من أنس بن مالك فاعتذر بالنسيان فدعا عليه فالظاهر أن هذا من موضوعات الروافض لأن خبر من كنت مولاه فعلي مولاه كان في غدير خم وكان لكثرة سماع السامعين كالمستفيض، فأي حاجة إلى الاستشهاد من أنس؟ وإن فرضناه أنه استشهد ولم يشهد أنس لم يكن من أخلاق أمير المؤمنين أن يدعو على صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن خدمه عشر سنين بالبرص ووضع"
الحديث ظاهر" [1] ."
أن معاوية وضع قوما من الصحابة وقوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي تقتضي الطعن فيه والبراءة منه، وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله [2] .
عن أمير المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تلا هذه الآية * (لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة) * فقال أصحاب الجنة من أطاعني وسلم لعلي بن أبي طالب بعدي وأقر بولايته، فقيل وأصحاب النار قال من سخط الولاية ونقض العهد وقاتله بعدي [3] .
والقرآن الكريم يثبت كثرة المنافقين على عهد النبي، وإخواننا يوافقوننا على ذلك، لكنهم يقولون: إن الصحابة بعد النبي صلى الله عليه وآله بأجمعهم عدول، حتى كأن وجود النبي صلى الله عليه وآله بين ظهرانيهم كان موجبا لنفاق المنافقين منهم، فلما لحق بالرفيق الأعلى، وانقطع