فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 163

بدئ. أي أمر عظيم وتدبير حازم صنعه النبي لسد باب كل خلاف يحدث؟"وكل أفعاله عظيمة"لو تم ما أراد. ولكن لا أمر لمن لا يطاع [1] .

حاولنا في البحث السابق أن نتشبث بما يرفع الأنصار عن سوء النية والقصد، ولكنا نؤمن بأن ما قلنا عنهم لا يخرج عن عده من الوساوس التي لا تبرر عمل المرء من الناحية الدينية. على إنا نرجو أن يكونوا معذورين فيما عملوا لئلا نخسر عددا وفيرا من الصحابة. أما نفس عملهم - سواء كانوا بسوء نية أم لا - فلا يسعنا أن نحكم بصحته، فنا مهما فرضنا الحقيقة من جهة النص على الإمام فإن استبدادهم هذا وتسرعهم في عقد اجتماعهم لنصب خليفة منهم لا يخرج عن عدة خيانة للإسلام وتفريطا في حقوق المسلمين بلا مبرر [2] .

قال الأميني: نعم: الشيعة لا يحكمون بعدالة الصحابة أجمع، ولا يقولون إلا بما جاء فيهم في الكتاب والسنة [3] .

وحيث أنه يجري في هذه الأمة كلما جرى في الأمم السالفة ارتد الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله إلا ثلاثة: سلمان والمقداد وأبو ذر، ثم عرف الناس بعد يسير. الروايات الدالة على ذلك. ويشهد على ذلك ما في البحار. باب ما ورد في جميع الغاصبين والمرتدين مجملا. باب فيه ارتداد الأمة بعد النبي صلى الله عليه وآله. ويشهد لذلك قوله تعالى: * (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) * - الآية. الروايات في ذلك. الكافي: عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: * (إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى) * فلان وفلان وفلان ارتدوا عن الإيمان في ترك ولاية أمير المؤمنين عليه السلام - الخبر. تفسير قوله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه) * - الآية بأنه مخاطبة لأصحاب رسول الله الذين غصبوا آل محمد حقهم وارتدوا عن دين الله - الخبر. ويشير إلى ذلك ما في البحار. باب في قوله تعالى: * (من يرتد منكم عن دينه فسوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت