فهرس الكتاب
يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه) * - الآية. ذكرنا في كتاب الاحتجاج بالتاج في أحوال أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ما يتعلق بذلك من طرق العامة. الإختصاص: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ارتد الناس بعد الحسين عليه السلام إلا ثلاثة: أبو خالد الكابلي، ويحيى بن أم الطويل، وجبير بن مطعم - الخبر [1] .
تفسير علي بن إبراهيم: في سياق قصة الأحزاب: ولم يبق أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله إلا نافق إلا القليل [2] .
أن كثيرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم والكائنين في زمن الأمير عليه السلام، وأصحاب الجمل، وصفين، بل كافة أهل الشام، بل وكثير من أهل الحرمين كانوا في أشد العدواة لأهل البيت عليهم السلام، فقد روي أن أهل الشام شر من أهل الروم، وأن أهل مكة يكفرون بالله جهرة وأهل المدينة أخبث منهم سبعين ضعفا، مع أنه لم ينقل الاحتراز عنهم - إلى أن قال: - نعم، يمكن دفع ما ذكر بمنع كون جميع من ذكر مبغضا واقعيا، بل كثير منهم سيما في دولة بني أمية كان يظهر البغض لهم تقية - إلى أن قال: - مضافا إلى أن الحكم بنجاسة الناصب يمكن أن يكون قد انتشر في زمن الصادقين عليهما السلام إذ كثير من الأحكام كان مخفيا قبل زمانهما، كما يظهر من الأخبار وكلمات بعض الأخيار. والكلام في الخوارج يظهر مما ذكرنا في الناصب فإنهم أشد النواصب، مضافا إلى إطلاق المشرك عليهم في الزيارة الجامعة: (ومن حاربكم مشرك) . وبالجملة فلا شئ أوضح وأشهر من كفر يزيد، لعنه الله (وعلى من شيد بنيانه) [3] .
لا يخفى على المطلع الخبير أن روايات الحوض ونظائرها من الأخبار توعز إلى اتباع هذه الأمة سنن من كان قبلهم، وكذلك بعض الآيات القرآنية وبعض الخطب من (نهج البلاغة) كلها دالة على ارتداد الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وانقلابهم على أعقابهم، وهذا مسلم