فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 163

قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله (ص) متعمدين لخلافه، ناقضين لعهده مغيرين لسنته. ولو حملت الناس على تركها وحولتها إلى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول الله (ص) لتفرق عني جندي حتى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي وفرض إمامتي من كتاب الله عز وجل وسنة رسول الله (ص) [1] .

تناصر الخبر من طرق الشيعة وأصحاب الحديث بأن عثمان وطلحة والزبير وسعدا وعبد الرحمن بن عوف من جملة أصحاب العقبة الذي نفر برسول الله (صلى الله عليه وسلم) . وقال العلامة المجلسي في البحار في شرح دعاء صنمي قريش: أشار إلى أصحاب العقبة وهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، والزبير، وأبو سفيان ومعاوية ابنه، وعتبة بن أبي سفيان، وأبو الأعور السلمي، والمغيرة بن شعبة، وسعد أبن أبي وقاص، وأبو قتادة، وعمرو بن العاص، وأبو موسى الأشعري، اجتمعوا في غزوة تبوك على كئود لا يجتاز عليها إلا فرد رجل أو فرد جمل، وكان تحته هوة مقدار ألف رمح، فمن تعدى عن المجرى هلك من وقوعها فيه، وتلك الغزوة كانت أيام الصيف والعسكر تقطع المسافة ليلا فرارا من الحر، فلما وصلوا إلى تلك العقبة أخذوا دبابا كانوا هيئوها من جلد حمار وضعوا فيها حصى، وطرحوها بين يدي الناقة. . . . وسبب فعلهم هذا مع النبي صلى الله عليه وآله كثرة نصه على علي بالولاية والإمامة والخلافة [2] .

الذين نفروا برسول الله ناقته في منصرفه من تبوك أربعة عشر: أبو الشرور، وأبو الدواهي، وأبو المعازف، وأبوه، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص، وأبو عبيدة، وأبو الأعور، والمغيرة وسالم مولى أبي حذيفة، وخالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وأبو موسى الأشعري، وعبد الرحمن بن عوف ... والذي يؤيد قول الشيعة أن هؤلاء مذكورة أسماؤهم في المعارضين، وفي مبغضي علي وشانئيه، وهم الذين تسنموا عرش الخلافة، وأخذوا الولايات، وأحرزوا المناصب، وتمتعوا في حياتهم الدنيا بعد عزل علي عن الخلافة ... وعلى كل حال إخفاء أسماء هؤلاء من حذيفة وعمار إما لمفسدة اجتماعية إسلامية في ذكر أسمائهم أو خوفا من أن يقتلهم الجن كما قتلت سعد بن عبادة، أو من جهة أمر رسول الله صلى الله عليه وآله لمصلحة في الإخفاء أو لمفسدة في الإجهار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت