فهرس الكتاب
فيعرف نفسه انه من أئمة النار وأصحابها ويعرف شركاءه في هذا الأمر انهم بأسرهم من رؤساء أهل النار وقضية الصحيفة معروفة مشهورة لا يناسب المقام التعرض لتفصيلها لطولها وما جمالها ان سبعين رجلا من رؤوس المعاندين وأصول الكفر والنفاق منهم الأول والثاني لما عرفوا هذا الأمر من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ورغبته في علي (عليه السلام) قال وا في أنفسهم وبعضهم انا إنما آمنا بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ظاهرا لجلب الرياسة ونظم أمر دنيانا والآن قد ترد الأمر على ابن عمه وقطع رجاءنا فما الحيلة ولا يسعنا طاعة علي (عليه السلام) فتوطئوا أو تحالفوا على دفع هذا الأمر وعلاجه ولو تقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى إذا دفعوا السم اليهما فدستا في اللبن واستقاه واجتمعوا في السقيفة وأوحى إليهم الشيطان وأفسدوا ما أفسدوا قال يعني الإمام محمد بن علي الباقر فذهب على الناس الا شرذمة منهم آه يعني ضاع واختفى عليهم أمر الصحيفة فلم يدروا ما في الصحيفة ولم يعرفوا أربابها فاغتروا بهم بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) واما الشرذمة فهؤلاء المتحالفون وبعض خواص النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الذين اعلمهم النبي بفعل هؤلاء وما عقدوا عليه وما يريدون وسيركبونه في تخريب الدين وافساد أمور المسلمين [1] .
والذين كفروا بآياتنا قال الذين خالفوا أمير المؤمنين (عليه السلام) هم أصحاب المشأمة قال أصحاب المشأمة هم أعداء آل محمد صلوات الله عليهم [2] .
عن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل: بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته قال: إذا جحد امامة أمير المؤمنين عليه السلام فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون [3] .
عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال قلت لأبي جعفر عليه السلام ان العامة يزعمون أن بيعة أبى بكر حيث اجتمع الناس كانت رضا الله عز ذكره، وما كان الله ليفتن أمة محمد صلى الله