فهرس الكتاب
عليه وآله من بعده، فقال أبو جعفر (ع) أو ما يقرأون كتاب الله أوليس الله يقول (وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضروا الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين) قال: فقلت له: انهم يفسرون على وجه آخر، قال أوليس قد أخبر الله عز وجل عن الذين من قبلهم من الأمم انهم قد اختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات حيث قال (وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد) وفى هذا ما يستدل به على أن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم قد اختلفوا من بعده فمنهم من آمن ومنهم من كفر [1] .
في تفسير علي بن إبراهيم متصلا بما سبق: (يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم قال: ما بين أيديهم من أمور الأنبياء وما كان، وما خلفهم أي ما لم يكن بعد، قوله:(الا بما شاء) أي بما يوحى إليهم (ولا يؤده حفظهما) أي لا يثقل عليه حفظ ما في السماوات و [ما] في الأرض قوله: (لا إكراه في الدين) أي لا يكره أحد على دينه من الامن بعد ان تبين له ويبين له الرشد من الغى (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله) فهم الذين غصبوا آل محمد حقهم قوله: (فقد استمسك بالعروة الوثقى) يعنى الولاية (لا انفصام لها) أي حبل لا انقطاع له الله ولى الذين آمنوا) يعنى أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام (يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا) وهم الظالمون آل محمد (أولياؤهم الطاغوت وهم الذين تبعوا من غصبهم يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون والحمد لله رب العالمين) كذا أنزلت [2] .
لما تم لأبي بكر ماتم و بايعه من بايع، جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو يسوى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله بمسحاة في يده وقال له: ان القوم قد بايعوا أبا بكر ووقعت الخذلة في الأنصار لاختلافهم، وبدر الطلقاء للعقد للرجل خوفا من ادراككم الامر؟ فوضع طرف المسحاة على الأرض ويده عليها ثم قال: (بسم الله الرحمن الرحيم ألم أحسب الناس ان يتركوا ان