فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 163

يشاء ويهدي من يشاء إلى سواء السبيل وقد ذكرنا كثيرا من رواياتهم الدالة على كفر كثير من الصحابة في كتاب شرح الأصول وسنذكر جملة أخرى منها فيما بعد إن شاء الله تعالى [1] .

ذلك إشارة إلى ارتداد الأمة وبقاء قليل على الإسلام وهم المقربون بنعمة الله التي هي الولاية الشاكرون عليها [2] .

عن عبد الرحيم القصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إن الناس يفزعون إذا قلنا: إن الناس ارتدوا، فقال: يا عبد الرحيم ان الناس عادوا بعدما قبض رسول الله عليه السلام أهل جاهلية، إن الأنصار اعتزلت فلم تعتزل بخير. الشرح: لا وجه لفزعهم لأنهم نقلوا في صحاحهم ما يدل على أن ارتدادهم [3] .

أقول إذا مات حذيفة في خلافة عثمان كما صرح به محيى الدين وأنه رأى رفع الأمانة عن الصحابة ورأى اتصافهم بالكفر كما دل عليه الحديث إلا في قليل منهم فقد دل ذلك على مدعانا وهو ارتدادهم بعد فوت النبي صلى الله عليه وآله، وتخصيص رفع الأمانة بالبيع والشراء كما فسره الآبي لاوجه له بل هو فرد من أفراده فما زادوا في ذلك إلا قسوة على قسوة، على أن لنا أن نقول إذا لم يكونوا أمينا في البيع والشراء فكيف صاروا أمينا في نصب الخليفة للأمة إلى يوم القيامة [4] .

فقد شبه عليه السلام دخول الصحابة وغيرهم ممن ارتد عن دينه في نار الآخرة بتساقط الفراش في نار الدنيا لجهله وعدم تمييزه وتخصيص الذم بما عدى الصحابة تخصيص بلا مخصص ومحض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت