فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 163

وروى أيمن بن أم أيمن وقال الله جل جلاله في مخالفتهم له في الامن (وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين) فذكر جماعة من المؤرخين أنه كان يخطب يوم الجمعة فبلغهم أن جمالا جاءت لبعض الصحابة مزينة فسارعوا إلى مشاهدتها وتركوه قائما وما كان عند الجمال شئ يرجون الانتفاع به، فما ظنك بهم إذا حصلت خلافة يرجون نفعها ورياستها وقال الله تعالى في سوء صحبتهم ما قال الله جل جلاله (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر) ولو كانوا معذورين في سوء صحبتهم ما قال الله جل جلاله فاعف عنهم واستغفر لهم [1] .

قد جازف أهل السنة كل المجازفة فحكموا بعدالة كل الصحابة من لابس منهم الفتن ومن لم يلابس وقد كان فيهم المقهورون على الإسلام والداخلون على غير بصيرة والشكاك كما وقع من فلتات ألسنتهم كثيرا وكان فيهم شاربو الخمر وقاتلوا النفس وسارقو الرداء وغيرها من المناكير بل كان فيهم المنافقون [2] .

قال: والطبراني"من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام". أقول: هذا حجة عليه لا له حيث وقر في كتابه هذا جماعة هم أول من أبدعوا في دين الإسلام بل حجة على الصحابة الذين وقروا الثلاثة ومكنوهم من غصب الخلافة وإحداث فنون البدع والكثافة [3] .

وأما ثانيا فلأن قوله ولا مقام أعظم من مقام قوم ارتضاهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وآله الخ"مردود بأن الله تعالى ما ارتضاهم لصحبة نبيه صلى الله عليه وآله بل ابتلى نبيه صلى الله عليه وآله بصحبتهم زيادة في ثوابه وتحصيلا لرفع درجاته ولغيرهما من المصالح والحكم على أن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت