فهرس الكتاب
اسمه: (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم * لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم) فوجه التوبيخ إليهم، والتعنيف على رأيهم، وأبان لرسوله صلى الله عليه وآله عن حالهم، فيعلم أن المشورة لهم لم يكن للفقر إلى رأيهم، ولكن كانت لما ذكرناه [1] .
أن صحابة النبي صلى الله عليه وآله أحدثوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله أمورا فيها خلاف ما قال الله ورسوله، ولذا استحقوا السحق والويل [2] .
عن موسى بن بكر عن المفضل قال: عرضت على أبي عبد الله عليه السلام أصحاب الردة فكل ما سميت إنسانا قال: أعزب حتى قلت: حذيفة، قال: أعزب قلت: ابن مسعود، قال: أعزب، ثم قال: إن كنت إنما تريد الذين لم يدخلهم شئ فعليك بهؤلاء الثلاثة: أبو ذر وسلمان والمقداد. بيان: أعزب أي أبعد، أقول: لعل ما ورد في حذيفة لبيان تزلزله أو ارتداده في أول الأمر، فلا ينافي رجوعه إلى الحق أخيرا [3] .
وقد ذكر سيد الساجدين عليه السلام في الدعاء الرابع من الصحيفة الكاملة في فضل الصحابة والتابعين ما يغني اشتهاره عن إيراده، وينبغي أن تعلم أن هذه الفضائل إنما هي لمن كان مؤمنا منهم لا للمنافقين، كغاصبي الخلافة وأضرابهم وأتباعهم، ولمن ثبت منهم على الايمان واتباع الأئمة الراشدين، لا للناكثين الذين ارتدوا عن الدين [4] .
عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وآله إلا ثلاثة، فقلت: ومن الثلاثة؟ قال: المقداد و أبو ذر وسلمان الفارسي، ثم عرف أناس بعد يسير فقال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا وأبوا أن يبايعوا حتى جاؤوا بأمير المؤمنين عليه السلام مكرها