فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 163

فبايع، وذلك قول الله:"وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين" [1] .

عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما قبض صار الناس كلهم أهل جاهلية إلا أربعة: علي، والمقداد، وسلمان، و أبو ذر، فقلت: فعمار؟ فقال: إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شئ فهؤلاء الثلاثة [2] .

قال الباقر عليه السلام: جاء المهاجرون والأنصار وغيرهم بعد ذلك إلى علي عليه السلام فقالوا له: أنت والله أمير المؤمنين، وأنت والله أحق الناس وأولاهم بالنبي صلى الله عليه وآله هلم يدك نبايعك، فوالله لنموتن، قدامك، فقال علي عليه السلام: إن كنتم صادقين فاغدوا علي غدا محلقين، فحلق علي عليه السلام وحلق سلمان، وحلق مقداد، وحلق أبو ذر، و لم يحلق غيرهم ثم انصرفوا، فجاؤوا مرة أخرى بعد ذلك، فقالوا له: أنت والله أمير المؤمنين، وأنت أحق الناس وأولاهم بالنبي صلى الله عليه وآله هلم يدك نبايعك وحلفوا فقال: إن كنتم صادقين فاغدوا علي محلقين، فما حلق إلا هؤلاء الثلاثة، قلت: فما كان منهم عمار، قال: لا، قلت: فعمار من أهل النار، فقال: إن عمارا قد قاتل مع علي عليه السلام [3] .

قال أبو الحسن موسى عليه السلام: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين حواري محمد بن عبد الله رسول الله، الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر، ثم ينادي: أين حواري علي بن أبي طالب وصي محمد بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فيقوم عمرو بن الحمق الخزاعي ومحمد بن أبي بكر وميثم بن يحيى التمار مولى بني أسد وأويس القرني [4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت