فهرس الكتاب
قيل لأبي جعفر عليه السلام: ما تقول في عمار قال: رحم الله عمارا ثلاثا، قاتل مع أمير المؤمنين وقتل شهيدا. قال الراوي: فقلت في نفسي: ما يكون منزلة أعظم من هذه المنزلة، فالتفت إلي وقال: لعلك تقول مثل الثلاثة؟ هيهات هيهات [1] .
عن حمران بن أعين قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام جعلت فداك ما أقلنا، لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها، فقال: ألا أحدثك بأعجب من ذلك. المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا - وأشار بيده - ثلاثة، قال حمران: فقلت: جعلت فداك ما حال عمار؟ قال: رحم الله عمارا أبا اليقظان بايع وقتل شهيدا فقلت في نفسي: ما شئ أفضل من الشهادة، فنظر إلي فقال: لعلك ترى أنه مثل الثلاثة؟ أيهات أيهات [2] .
عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ارتد الناس إلا ثلاثة: أبو ذر وسلمان والمقداد؟ قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: فأين أبو ساسان وأبو عمرة الأنصاري [3] .
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خطب سلمان فقال: والذي نفس سلمان بيده لتركبن طبقا عن طبق، سنة بني إسرائيل القذة بالقذة أما والله لو وليتموها عليا لأكلتم من فوقكم، ومن تحت أرجلكم، فأبشروا بالبلاء واقنطوا من الرخاء، ونابذتكم على سواء، وانقطعت العصمة فيما بيني وبينكم من الولاء، أما والله لو أني أدفع ضيما أو أعز الله دينا لوضعت سيفي على عاتقي ثم لضربت به قدما قدما [4] .
عن أبي بكر الحضرمي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ارتد الناس إلا ثلاثة نفر: سلمان وأبو ذر والمقداد قال: قلت: فعمار، قال: قد كان جاض جيضة ثم رجع، ثم قال: إن أردت الذي لم يشك ولم يدخله شئ فالمقداد، فأما سلمان فإنه عرض في قلبه أن عند أمير المؤمنين عليه