فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 163

وآله يقول ذلك وأنتم تسمعون أن فلانا وفلانا حتى عد هؤلاء الخمسة قد كتبوا بينهم كتابا وتعاهدوا فيه وتعاقدوا على ما صنعوا؟

فقالوا اللهم نعم، قد سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول ذلك لك: إنهم قد تعاهدوا و تعاقدوا على ما صنعوا وكتبوا بينهم كتابا إن قتلت أومت أن يزووا عنك هذا يا علي فقلت: بأبي أنت يا رسول الله فما تأمرني إذا كان ذلك أن افعل؟ فقال لك: ان وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم ونابذهم، وان لم تجد أعوانا فبايعهم واحقن دمك، فقال علي عليه السلام: أما والله لو أن أولئك الأربعين رجلا الذين بايعوني وفوا لي لجاهدتكم [1] .

قال سلمان: فقال لي علي عليه السلام فيما بيني وبينه: إن الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله غير أربعة، إن الناس صاروا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بمنزلة هارون ومن تبعه، ومنزلة العجل ومن تبعه فعلي في سنة هارون، وعتيق في سنة العجل، وعمر في سنة السامري [2] .

قال أبو جعفر عليه السلام: ما لقينا أهل البيت من ظلم قريش، وتظاهرهم علينا، وقتلهم إيانا، وما لقيت شيعتنا ومحبونا من الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وآله قبض وقد قام بحقنا، وأمر بطاعتنا، وفرض ولايتنا، ومودتنا، وأخبرهم بأنا أولى بهم من أنفسهم، وأمر أن يبلغ الشاهد الغائب، فتظاهروا على على عليه السلام فاحتج عليهم بما قال رسول الله صلى الله عليه وآله فيه، وما سمعت العامة فقالوا: صدقت، قد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولكن قد نسخه، فقال: إنا أهل بيت أكرمنا الله عز وجل و اصطفانا، ولم يرض لنا بالدنيا، وإن الله لا يجمع لنا النبوة والخلافة فشهد له بذلك أربعة نفر عمر وأبو عبيدة ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة، فشبهوا على العامة وصدقوهم، وردوهم على أدبارهم، وأخرجوها من معدنها، حيث جعلها الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت