فهرس الكتاب
وهذان لما اجتمعا كانا أفضل من عتق الرقاب من الرق، فما كان لقريش على العرب برسول الله صلى الله عليه وآله كان لبني هاشم على قريش، وما كان لبني هاشم على قريش برسول الله صلى الله عليه وآله كان لي على بني هاشم، لقول رسول الله صلى الله عليه وآله يوم غدير خم:"من كنت مولاه فعلي مولاه" [1] .
تفسير علي بن إبراهيم: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أيها الناس! إن أول من بغى على الله عز وجل على وجه الأرض عناق بنت آدم عليه السلام، خلق الله لها عشرين إصبعا، في كل إصبع منها ظفران طويلان كالمنجلين العظيمين، وكان مجلسها في الأرض موضع جريب، فلما بغت بعث الله لها أسدا كالفيل وذئبا كالبعير ونسرا كالحمار وكان ذلك في الخلق الأول، فسلطهم الله عليها فقتلوها، ألا وقد قتل الله فرعون وهامان وخسف بقارون، وإنما هذا مثل لأعدائه الذين غصبوا حقه فأهلكهم الله. ثم قال علي صلوات الله عليه - على إثر هذا المثل الذي ضربه: وقد كان لي حق حازه دوني من لم يكن له، ولم أكن أشركه فيه، ولا توبة له إلا بكتاب منزل، أو برسول مرسل، وأنى له بالرسالة بعد محمد صلى الله عليه وآله، ولا نبي بعد محمد صلى الله عليه وآله، وأنى يتوب وهم في برزخ القيامة غرته الأماني وغره بالله الغرور، قد أشفى [على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين] [2] .
عن عبد الله بن شريك، عن أبيه، قال: صعد علي عليه السلام المنبر يوم الجمعة فقال: أنا عبد الله وأخو رسول الله لا يقولها بعدي إلا كذاب، ما زلت مظلوما منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله، أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله بقتال الناكثين: طلحة والزبير، والقاسطين: معاوية وأهل الشام، والمارقين: وهم أهل النهروان، ولو أمرني بقتال الرابعة لقاتلتهم [3] .
عن رزين بياع الأنماط، قال: سمعت زيد بن علي ابن الحسين عليهما السلام يقول: حدثني أبي، عن أبيه، قال: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يخطب الناس قال في