فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 160

الذي يحدث الآن في العراقِ لا نعرفُه بالضبطِ؛ أقصدُ بذلك اللحظاتِ الحاليةَ وما تَمُرُّ به الأزمةُ الآن، وأما الأصلُ وهو الحربُ القائمةُ على العراقِ فهي حربٌ صليبيةٌ تستهدفُ الإسلامَ والمسلمينَ، وذكرنا ذلك عدةَ مرات، ودَفْعُ هذه القواتِ الغازيةَ عن بلادِ المسلمينَ ومحاربتُهم وقتالُهم إنما هو جهادٌ في سبيلِ الله يُؤْجَرُ عليه صاحبُه بنيتِه، فمن استطاعَ أن يجاهدَهم بنفسه ومالِه وما يمكنه فهو في سبيل الله بغضِ النظر عن حكومةِ البلادِ هل هي قائمةٌ أم غيرُ قائمةٍ وهل هي كافرةٌ أم غيرُ كافرةٍ، وإنما العبرةُ كما قلتُ بنيةِ المجاهدِ الذي يجاهدُ للدفعِ، لا شرطَ لجهادِ الدفعِ إطلاقًا، فإن الجهادَ في حالِ الدفعِ لا يُنظَرُ فيه لشيءٍ غيرُ دفعِ المعتدي فقط بكل ما يملكُ المسلمُ ولو قاتَلَ وحدَه، قال الله - عز وجل: ... ، وسيأتي تفصيلُ ذلك في بابٍ من الأبوابِ التي سنتعرضُ لها بالدورةِ إن شاء الله تعالى.

وأما ما يحدثُ الآن، فأريد أن أنصحَ إخواني بنصيحة؛

أولًا، أمريكا وأذنابُها عليهم لعائنُ الله المتتابعةُ إلى يومِ القيامةِ استخدمتْ إجرامَها في دفنِ الإعلامِ، وأصبح الإعلامُ في يدِها هي، فليس هناك أيُّ مجالٍ لكي نعرفَ الحقيقةَ الآن بعدما حصلَ منهم من قتلٍ للصحفيين وترويعٍ لهم حتى تركوا أماكنَهم، وأصبح الآن كلُّ ما يذاعُ وكل ما يعرفُ وكل ما يقال إنما هو من مصدرٍ واحدٍ فقط، وهو ما تريدُه أمريكا. وإلا ما الذي دعاها إلى قتل الصحفيين وترويعِهم وتهديدِهم حتى أصبحوا يستغيثونَ للرجوعِ إلى بلادِهم. هذا أمرٌ لا بدَّ أن يوضعَ في الحسبانِ.

الأمر الثاني؛ أن العراقَ ليست بغداد، فبغدادُ منطقةٌ وبلدةٌ من عشراتِ المناطقِ والبلادِ داخلَ العراق، لا نعرفُ شيئًا عن بقيةِ البلادِ.

إذا كانت بغدادُ لا يوجدُ فيها شرطةٌ ولا مسؤولين ولا حكومةٌ ولا ولا .. فما الذي حصلَ في بقيةِ البلاد؟ هل بقيةُ البلادِ لا يوجدُ فيها شرطةٌ الآن ولا يوجد فيها مسؤولون ولا أحدٌ من الجيش؟ وأين ذهب صدامُ وأتباعُه؟ وأين ذهبَ الجنودُ المدججةُ بالسلاحِ؟ جيشٌ قوامُه سبعةُ ملايين رجل، أين ذهبوا؟ هل ابتلعتهم الأرضُ؟ ثم أين هذه الأسلحةُ والعتادُ والآلافُ المؤلفةُ من الدباباتِ والمدرعاتِ والأسلحةِ الثقيلةِ ومضاداتِ الطائراتِ؟ لا شكَّ أن الأمرَ فيه لعبةٌ كبيرةٌ.

وعلى كل حالٍ، سواءٌ كان هناك اتفاقياتٌ سريةٌ وغيرُ ذلك فلا يعنينا، بل المهمُ عندنا أن هؤلاءِ الكفارِ دخلوا إلى بلادِ الإسلامِ ويجبُ على المسلمينَ أن يحاربُوهم وأن يقاتلوهم حتى يُخرجُوا آخرَ واحدٍ منهم من ديارِهم أو يُدفَنوا في أرضِ المسلمين نكالًا لغيرهم. ونسألُ الله - عز وجل - أن يُمَكِّنَ المسلمينَ من ذلك. والذين تَرَوْنَهم على شاشاتِ التلفازِ والقنواتِ هم عصابةٌ وقلةٌ من كلابِ الروافضِ، وهم قلةٌ قليلةٌ لا يُمَثِّلون لا الشعبَ ولا الناسَ الذين يعيشون في بغدادَ، وإنما بغدادُ بلدةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت