فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 160

كذلك هناك من يقول مثلًا: الذي في العراق ليس بجهاد، والذي في أفغانستان ليس بجهاد، فهذا أيضًا خَلْطٌ بين جهادِ الطلبِ وجهادِ الدفعِ.

فهذا الذي يقولُ ليس بجهادٍ لم يفهم معنى جهادِ الطلب ولم يفهم معنى جهاد الدفع؛ لأنه اعتبرَ هذا ليسَ جهادًا عندما نظر إلى الشروطِ التي تكون في جهادِ الطلب ولم يعلم أن جهادَ الدفع ليس له شروطٌ أصلًا، وإنما هو يجبُ فورًا على المسلمين من غير قيدِ ولا شرط ويسمى جهادًا بلا إشكال بين أهل العلم، والله تعالى أعلم.

والآن نبدأ بأحاديثِ صحيحِ البخاري التي ذكرها في كتاب الجهاد ضمن كتابه الصحيح، وسوف إن شاء اللهُ تعالى أسوقُ أحاديثَ الصحيح بإسنادِها ومتنِها وأبدأُها بذكرِ إسنادي إلى صحيحِ الإمام البخاري: فقد أخبرني به إجازةً شيخُنا أبو عبد الله حُمودُ بنُ عبدِ الله التُّوَيْجِرِيُّ رحمه الله تعالى عن الشيخِ عبدِ الله العَنْقَرِيِّ عن الشيخِ سعدِ بنِ حمدِ بنِ عتيقٍ عن الشيخِ حسين الأنصاري عن الشيخِ محمد الحازمي عن الشيخ محمد عابد السِّنْدي عن الشيخ صالح بن محمد بن نوح الفُلاني عن الشيخ محمد بن سِنَّة عن الشيخ أحمد العَجِل عن الإمام يحيى بن مَكرَمٍ الطبري عن جده الإمامِ محبِّ الدين الطبري عن البرهانِ إبراهيمَ بنِ محمد بن محمدِ بنِ صديق الدمشقي عن الشيخ عبد الرحمنِ بن عبد الأول عن محمد بن شاذْبَخْتِ الفارسي عن يحيى بن عمار بن مقبل بن شاهان الخُتَّلاني عن الفَرَبْرِي عن الإمام البخاري رحمه الله تعالى.

وهذا الإسنادُ بيني وبين الإمام البخاري فيه ستةَ عشرَ رجلًا، والأحاديثُ الثلاثيةُ التي رواها الإمام البخاريُّ وبينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثةٌ يكون بيني وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - عشرون واسطةً. وهناك إسنادٌ أعلى من ذلك بثلاثِ درجاتٍ ولكنه عن طريقِ الإجازةِ العامة فلا أطيلُ بذكرِهِ وهو أعلى إسنادٍ في الدنيا الآن حسب علمي، والله تعالى أعلم.

وبهذا الإسناد الذي ذكرتُه يقول الإمامُ البخاريُّ رحمه الله:

كتاب الجهاد والسير

باب فضل الجهاد والسير، وقول الله تعالى: ... إلى قوله تعالى ... قال ابن عباس: الحدود: الطاعة.

قال الإمام البخاري بالسند المذكور سابقا إليه:

1ـ حدثنا الحسنُ بن صَبّاح، حدثنا محمدُ بنُ سابقٍ، حدثنا مالكُ بنُ مِغْوَلٍ قال: سمعتُ الوليدَ بنَ العَيْزارِ ذَكَرَ عن أبي عمروٍ الشَّيْبَانيِّ قال: قال عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ - رضي الله عنه: سألتُ رسولَ الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت