فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 160

المحاضرة السادسة

(هل الجهادُ فرضُ عينٍ؟ وفضلُ الجهادِ على العمومِ)

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد،

فإن أصدقَ الحديثِ كتابُ الله، وخيرَ الهدي هديُ محمد - صلى الله عليه وسلم - وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعةٌ وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، وكل ضلالةٍ في النار.

أخبرني أبو عبد الله التويجري عن العنقري عن ابن عتيق عن حسين الأنصاري عن محمد الحازمي عن محمد عابد السندي عن صالح الفلاني عن ابن سنة عن أحمد العجل عن ابن مكرم الطبري عن جده محب الدين الطبري عن البرهان الدمشقي عن عبد الرحمن عن ابن شاذبخت الفارسي عن ابن شاهان الختلاني عن الفربري عن البخاري رحمه الله قال:

باب وجوبُ النفيرِ وما يجبُ من الجهادِ والنيةِ. وقول الله عز وجل: ... الآية. وقوله: ... .

يُذْكَر عن ابن عباسٍ (انفروا ثباتٍ: سرايا متفرقين) . ويقال: واحدُ الثباتِ: ثُبَة.

42 ـ حدثنا عمروُ بنُ عليٍّ، حدثنا يحيى، حدثنا سفيانُ قال: حدثني منصورُ، عن مجاهدٍ عن طاوسَ، عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال يومَ الفتحِ:"لا هجرةَ بعدَ الفتحِ ولكن جهادٌ ونيةٌ، وإذا استُنْفِرْتُم فانفِروا".

هذا البابُ يتحدثُ فيه الإمامُ البخاريُّ رحمه الله عما وَرَدَ في وجوبِ النَّفيرِ، أي: الخروجُ للجهادِ في سبيل الله. ويقول (وما يجب من الجهاد والنية) لما سيأتي في الحديث الذي ذكره عن ابن عباس رضي الله عنهما.

وذكر فيه آياتٍ من كتابِ الله عز وجل تُدَلِّلُ على وجوبِ الجهادِ. وهذه الآيةُ العظيمةُ التي ذكرَها الله - عز وجل - في كتابِه وأمرَ فيها عبادَه بالنفيرِ، وهي قوله تعالى ... وهذه بدايةُ الآية التي ذكرها الإمامُ البخاريُّ رحمه الله.

ومسألةُ فَرْضِيَّةِ الجهادِ لا بُدَّ في تقريرِها أن نُقَدمَ شيئًا يسيرًا من المقدماتِ، فنقول:

إن القرآنَ الكريمَ خاطبَ الناسَ بالتعاليمِ التي أرادها اللهُ تعالى منهم، وكان خطابُه جلَّ وعلا متوجِهًا أساسًا لمن كان في عهدِ النبي - رضي الله عنه - وكان الخطابُ بصيغةِ مخاطبةِ الذكورِ في أغلبِ المواضعِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت