الصفحة 137 من 176

مأساة … الاعتقاد بالاستشفاء بالذبح

يقول الشيخ / سعيد جاد علي بدوي (1) : الذبح لغير الله ولغرض الاستشفاء من صرع أو مس شيطاني كذبح بعض الطيور والاغتسال بدمائها - وهذا ما يطلق عليه عامة الناس أنه عَقَدَ - من الشركيات التي توجب لمن يرتكبها - إن لم يتب - العذاب الشديد من الله عز وجل.

* روى الإمام مسلم: عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ أَخَصَّكُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِشَيْءٍ فَقَالَ: مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِشَيْءٍ لَمْ يَعُمَّ بِهِ النَّاسَ كَافَّةً إِلاّ مَا كَانَ فِي قِرَابِ سَيْفِي هَذَا قَالَ: فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً مَكْتُوبٌ فِيهَا لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الأَرْضِ وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا (2) .

* روى الإمام البيهقي: عن الزهري يرفع الحديث أنه نهى عن ذبائح الجن قال: وأما ذبائح الجن أن تشتري الدار وتستخرج العين وما أشبه ذلك فتذبح لها ذبيحة للطيرة قال أبو عبيد: وهذا التفسير في الحديث معناه أنهم يتطيرون إلى هذا الفعل مخافة أنهم إن لم يذبحوا فيطعموا أن يصيبهم فيها شيء من الجن يؤذيهم فأبطل النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا ونهى عنه (3)

* يقول ابن تيمية:"ومن هذا الباب ما يفعله الجاهلون بمكة من الذبح للجن ."

(1) انظر كتاب: إخراج الجان من جسم الإنسان ، الشيخ سعيد جاد علي بدوي ، دار النهضة ، 1992م ، ص 67 ، 68 .

(2) صحيح مسلم رقم الحديث 1978 ، والمحدث: المبتدع في الدين ما ليس به .

(3) السنن الكبرى ـ للبيهقي 9/314 رقم الحديث 19136 ، مراجعة محمد عبد القادر عطا ، مكتبة دار الباز ، مكة ، 1994م

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت