* مرةً أخرى ليس العلاج بقصد المتاجرة والإثراء أو جمع المال ، فكل من لديه خبرة أو شجاعة يستطيع أن يقتحم هذا الميدان ، وأن يجعله خالصًا لوجه الله تعالى .
* للإنس أعداء من عالم الجن ، وفي عالم الجن أفراد أتقياء أدركوا الغاية التي من أجلها كان هذا الكون ، إذن ليقف الإنسان صفًا في مواجهة الشذّاذ والأشرار من عالم الجن .
* نحن كأناسي مكشوفون أمام عالم الجن ، ولكننا لم نؤهل لكشفهم إلاّ بالقدر الذي ذكره القرآن عنهم وقد قال تعالى:"…إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم …" (1) وطالما أن الأمر كذلك ؛ فالمطلوب من عالم الجن أن لا يعترضوا إخوانهم في عالم الإنس ، وألاّ يعتدوا ؛ لكن الأمر لا يسلم من أن يكون هناك في عالم الجن ومن الفسّاق من لا يؤمن بآيات الله ويسعى للإفساد في الأرض .
* لا يصح أن نستهين في أمر العلاج ، أو أن نسخر بالمعالج حين يصف لنا ماء زمزم أو عسل النحل أو حبّة البركة أو قراءة القرآن أو الرقية ، فهذا افتراء على الله ورسوله والمؤمنين وعلى سنن الله تعالى ، ولا يصدّق ذلك إلاّ كل جاهل ومعاند ، وقد كان عمر رضى الله عنه يرقي بسورة الفاتحة ، مات عمر وبقيت سورة الفاتحة ، ونحن الآن محتاجون إلى من يعالج بالقرآن الكريم والرقى الشرعية ، ولذا فإن علينا أن نحترمهم ونقدّر جهدهم الخالص لوجه الله .
* ليدرك الإنسان المسلم أنه بثقته بربه ومعبوده عز وجل ثم ثقته بنفسه بنفسه أقوى وأقدر من الجن ، ونحن الآن لسنا في باب الموازنة ولكننا نقول: إن عالم الجن مخلوقات ضعيفة وهى تخاف الإنسان ، فعجيب أمر الإنسان أنه يخاف منها ، والخوف موجود في كل الخلائق ؛ حتى البعوضة تخاف وتطير ، ومن هنا وحتى لا نسمح للخوف أن يحتل صدورنا ؛ يجب أن نملك الحصانة والشجاعة في طرد عدو الإنسان - من عالم الجن - إن حاول أن يتخطّى الحدود أو أن يقتحم على الإنسان محرابه وخلوته .
توجيهات
(1) سورة الأعراف آية (27 ) .