الصفحة 157 من 176

أن لا يستغل المعالِج ضعف أو عجز مرضاه فيتحول علاجه ماديًا صرفًا ، كأن يكون هدف العلاج الوصول إلى المال ، فهذه نقيصة ضاع فيها الجانب الإنساني والأخلاقي في العلاج ، فلنتق الله ولنرحم الآخرين ؛ لننال رحمة رب العالمين .

وهناك نصائح عامة:

على المعالَجين أن يطردوا وساوس الشيطان من نفوسهم ، إذ ليس كل من يشكو صداعًا أن يكون ممسوسًا ، فللصداع ألف سبب وسبب ، ولا المس ، فلا نرهق أو نزعج المعالِجين ، فعالم الجن أضعف من أن يخترق أو يعتدي على هذا البناء الإنساني العظيم .

هناك مريض ، وهناك من يصحب هذا المريض ، وهناك معالِج ، كيف نرحم مرضانا ونصل إلى العلاج الشافي ، ولا نكلف أنفسنا جهدًا لا نطيقه ؛ علينا أن نفكر جيدًا إلى من نتوجّه للعلاج ، كي نصل إلى مرضاة الله ، والبرء من الأسقام .

علينا أن نملك من قوة الإيمان ما يجعلنا ندرك ، مريضًا ومرافقًا ومعالِجًا ، أن الله سبحانه هو الشافي ، وما نحن إلاّ وسيلة .

حين ندرك ذلك يكون الوصول إلى توفيق الله درب ممهّد وميسور ، نطرد به كيد الشيطان الرجيم . قال تعالى:"الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين والذي يميتني ثمّ يحيين والذي أطمع أن يغفر خطيئتي يوم الدين" (1) .

(1) سورة الشعراء آية (78 -82 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت