الصفحة 16 من 176

عن يعلى بن مرة قال: رأيت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثًا ، ما رآها أحد قبلي ولا يراها أحد بعدي: لقد خرجت في سفر حتى إذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة ، معها صبي لها ، فقالت: يا رسول الله هذا صبي أصابه بلاء ، وأصابنا منه بلاء ، يؤخذ في اليوم ما أدري كم مرة قال: ناولينيه ، فرفعته إليه ، فجعلته بينه وبين واسطة الرحل ، ثم قعر فاه ، فنفث فيه ثلاثًا ، وقال: بسم الله أنا عبد الله ، اخسأ عدو الله ، ثم ناولها إياه فقال: ألقينا في الرجعة في هذا المكان فأخبرينا ما فعل: قال: فذهبنا ورجعنا ، فوجدناها في ذلك المكان معها شياه ثلاث فقال: ما فعل صبيك ؟ فقالت: والذي بعثك بالحق ما حسسنا منه شيئًا حتى الساعة واجتزر هذه الغنم قال: انزل خذ منها واحدة ورد البقية …" (1) "

(1) أخرجه الإمام أحمد 4 / 210 حديث رقم ( 17561 ) مطولًا ، وفيه بلفظ"ثم فغر فاه فنفث فيه ثلاثًا وقال:"بسم الله ، أنا عبد الله ، اخسأ عدو الله"واسناده صحيح ، وأخرجه أيضًا 4/213 ، حديث رقم ( 17577 ) ، ( 17579 ) ، ( 17581 ) ، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 22 / 264 ، حديث رقم ( 669 ) ، وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد وقال قبل إيراد الحديث: ومن أحسنها وكلها حسن ما حدثنا …. ثمّ ساق الأحاديث التي منها حديث يعلى بن مرّة ، وأخرجه الحاكم في المستدرك 2 / 674 حديث رقم 4232 وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 5 وقال: رواه أحمد بإسنادين والطبري بنحوه ، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح ، وقال ابن كثير في الشمائل ص 267: فهذه طرق جيدة متعددة تفيد غلبة الظن أو القطع عند المتبحرين أن يعلى ابن مرّة حدّث بهذه القصة . وقال أحمد البنا ( الساعاتي ) في شرحه بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني 22 / 44 بعد أن ساق الأحاديث وأسانيدها:"قلت هذه الطرق التي جاءت هنا بعضها صحيح وبعضها حسن ويقوي بعضها بعضًا والله أعلم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت