عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس:"ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟ قلت: بلا ، قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي ، قال: إن شئت صبرت ولك الجنة ، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك ؟ فقالت: أصبر ، فقالت: إني أتكشف فأدعو الله لي أن لا أتكشف فدعا لها" (1) ، وهذه المرأة اسمها أم زفر كما روى ذلك البخاري في صحيحه عن عطاء، والظاهر أن الصرع الذي كان بهذه المرأة كان من الجن (2) .
عن ابن مسعود رضى الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل في الصلاة يقول:"اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم وهمزه ونفخه ونفثه قال: فهمزه الموته ، ونفثه: الشعر ، ونفخه: الكبرياء" (3) .
(1) رواه البخاري رقم ( 5652 ) في كتاب المرضى باب فضل من يصرع من الريح
(2) قال ابن عبد البر في الاستيعاب: أم زفر التي كانت بها مس من الجن ( الاستيعاب 4/491 ) ، وكذلك قاله ابن الأثير في أسد الغابة ( 7 / 333 ) ، وذكر كل من ابن حجر والعيني في شرحهما للحديث أن الصرع الذي بأم زفر قد يكون صرع الأخلاط وقد يكون بسبب الجن ، ورجّحا في النهاية صرع الجن .
(3) أخرجه الترمذي في سننه ، حديث رقم ( 242 ) في كتاب الصلاة ، باب ما يقول عند افتتاح الصلاة ، وأخرجه النسائي في سننه حديث رقم ( 899 ) في كتاب الافتتاح ، وأخرجه النسائي في سننه حديث رقم ( 900 ) في كتاب الافتتاح ، وأبو داود في سننه حديث رقم ( 775 ) في كتاب الصلاة ، باب من رأى الاستفتاح بـ ( سبحانك اللهم وبحمدك ) ، ولفظه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل كبّر ثمّ يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ثم يقول: لا إله إلاّ الله ثلاثًا ثم يقول: الله أكبر ثلاثًا ، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه .