الصفحة 3 من 38

يقول كاتب هذه السطور:يدل على ما ذكره أبو الطيب الطبري من ذم عائشة بعد بلوغها الغناء ما رواه البيهقي في ( السنن الكبرى ) بسند صحيح عن بكير بن الأشج أن أم علقمة مولاة عائشة أخبرته أن بنات أخي عائشة خفضن فألمن من ذلك فقيل لعائشة يا أم المؤمنين ألا ندعو لهن من يلهيهن قالت: بلى . قالت: فأرسلوا إلى فلان المغني فأتاهم فمرت به عائشة رضي الله عنها في البيت فرأته يتغنى ويحرك رأسه طربا وكان ذا شعر كثير فقالت عائشة رضي الله عنها: ( أف شيطان أخرجوه أخرجوه ) . أما القاسم بن محمد ففي ( سنن البيهقي ) يسنده إلى عبيد الله بن عمر قال: ( سأل إنسان القاسم بن محمد عن الغناء فقال: أنهاك عنه وأكرهه قال: أحرام هو ؟ قال: انظر يا أخي إذا ميز الله الحق من الباطل في أيهما يجعل الغناء ) قلت وفي رواية أن أبن وهب عن سليمان بن بلال عن كثير إبن زيد أنه سمع عبيد الله يقول لقاسم بن محمد كيف ترى في الغناء فقال له القاسم: هو باطل فقال قد عرفت أنه باطل فكيف ترى فيه فقال القاسم: أرأيت الباطل أين هو ؟ قال: النار . قال: فهو ذلك . ذكر هذه الرواية ابن القيم في ( إغاثة اللهفان ) .

الثاني: من الأجوبة على حديث الجاريتين المغنيتين أن غناءهما عبارة عن نوع من الشعر في وصف الحرب والشجاعة وما يجري في القتال ليس مما يهيج النفوس على الشر ويحملها على البطالة والقبيح . قال الخطابي كما في شرح البخاري للكرماني في أبواب العيدين: ( كان الشعر الذي تغنيان به في وصف الحرب والشجاعة وما يجري في القتال وهو إذا صرف في معنى التحريض على قتال الكفار كان معونة في أمر الدين فلذلك رخص الرسول صلى الله عليه وسلم فيه واما الغناء بذكر الفواحش والمجاهرة بالمنكر من القول فهو المحظور من الغناء المسقط للمروءة وحاشا أن يجري شيء منه بحضرته صلى الله عليه وسلم ) .أ . ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت