الصفحة 4 من 38

وقال النووي في ( شرح صحيح مسلم ) في هذا الغناء: ( إنما كان في الشجاعة والقتل والحذق في القتال ونحو ذلك مما لا مفسدة فيه بخلاف الغناء المشتمل على ما يهيج النفوس على الشر ويحملها على البطالة والقبيح ) .

وقال أبن القيم في ( إغاثة اللهفان ) : ( يحتجون بغناء جويرتين غير مكلفتين بنشيد الأعراب في الشجاعة ونحوها في يوم عيد بغير شبابة ولا دف ولا رقص ولا تصفيق ويدعون المحكم الصريح لهذا المتشابه وهذا شأن كل مبطل نعم نحن لا نحرم ولا نكره مثل ما كان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك الوجه أنما نحرم نحن وسائر أهل العلم والأيمان السماع المخالف لذلك ) . قال شيخ الإسلام أبن تيميه في رسالة ( السماع ) : فثبت بهذا أن هذا الغناء نوع من الشعر لا يخرج الطباع عن الاعتدال قال الحافظ أبو الفرج إبن الجوزي في ( تلبيس إبليس ) )):سمي الغناء لنوع يثبت في الإنشاد وترجيع ومثل ذلك لا يخرج الطباع عن الاعتدال قال:

وكيف يحتج بذلك الواقع في الزمان السليم عند قلوب صافية على هذه الأصوات المطربة الواقعة في زمان كدر عند نفوس قد تملكها الهوى ما هذا إلا مغالطة للفهم أو ليس قد صح في الحديث عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن المساجد وإنما ينبغي للمفتي أن يزن الأحوال كما ينبغي للطبيب أن يزن الزمان والسن والبلد ثم يصف على مقدار ذلك واين الغناء بما تقاولت به الأمصار يوم بعاث من غناء أمرد مستحسن بالات مستطابة وصناعة تجذب إليها النفس وغزليات يذكر فيها الغزل والغزالة والخال والخد والقد والاعتدال فهل يثبت هناك طبع هيهات بل ينزعج شوقا إلى المستلذ ولا يدعي أنه لا يجد ذلك إلا كاذب أو خارج عن حد الآدمية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت